حَاجَتِهِ وَمَا يَلِيقُ بِحَالِهِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِهِنْدِ زَوْجَةِ أَبِي سُفْيَانَ: خُذِي مِنْ مَالِهِ مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ (1) ، فَيَجِبُ لَهُ بِذَلِكَ الْمَأْكَل وَالْمَشْرَبُ وَالْمَلْبَسُ وَالسُّكْنَى وَالرَّضَاعُ إِنْ كَانَ رَضِيعًا وَالْخَادِمُ إِنْ كَانَ يَحْتَاجُ إِلَى خِدْمَةٍ (2) .
وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ مِنْهُمْ عَلَى مَذَاهِبَ.
وَالتَّفْصِيل فِي (نَفَقَةٌ) .
19 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ عَلَى زَوْجِهَا مُقَدَّرَةٌ بِالْكِفَايَةِ (3) وَتَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ مَنْ تَجِبُ لَهُ النَّفَقَةُ فِي مِقْدَارِهَا لِقَوْلِهِ لِهِنْدَ زَوْجَةِ أَبِي سُفْيَانَ: خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ (4) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ: إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ الْمُوسِرِ لِزَوْجَتِهِ مُدَّانِ، وَعَلَى الْمُعْسِرِ مُدٌّ وَاحِدٌ، وَعَلَى الْمُتَوَسِّطِ مُدٌّ وَنِصْفٌ مِنْ غَالِبِ قُوتِ الْبَلَدِ، فَإِنِ اخْتَلَفَ وَجَبَ اللاَّئِقُ بِالزَّوْجِ،
(1) حديث:"خذي من ماله ما يكفيك وولدك. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 405) ومسلم (3 / 1338) من حديث عائشة، واللفظ لمسلم.
(2) بدائع الصنائع 4 / 38، وفتح القدير 3 / 346، وحاشية الدسوقي 2 / 509، ونهاية المحتاج 7 / 210، وكشاف القناع 5 / 482 - 483، والمغني 7 / 595.
(3) مجمع الأنهر 1 / 490، وقوانين الأحكام ص 245، والمهذب 2 / 160، والمغني لابن قدامة 7 / 564.
(4) الحديث سبق تخريجه فقرة 18.