قَال: مَنْ أَدْرَكَهُ الأَْذَانُ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ خَرَجَ لَمْ يَخْرُجْ لِحَاجَةِ وَهُوَ لاَ يُرِيدُ الرَّجْعَةَ فَهُوَ مُنَافِقٌ (1) ، وَقَال صَالِحٌ: لاَ يَخْرُجُ، وَنَقَل أَبُو طَالِبٍ: لاَ يَنْبَغِي، وَنَقَل ابْنُ الْحَكَمِ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ لاَ يَخْرُجَ، وَكَرِهَهُ أَبُو الْوَفَاءِ وَأَبُو الْمَعَالِي وَقَال ابْنُ تَمِيمٍ: يَجُوزُ لِلْمُؤَذِّنِ أَنْ يَخْرُجَ بَعْدَ أَذَانِ الْفَجْرِ، قَال الشَّيْخُ: إِنْ كَانَ التَّأْذِينُ لِلْفَجْرِ قَبْل الْوَقْتِ لَمْ يُكْرَهِ الْخُرُوجُ مِنَ الْمَسْجِدِ قَبْل الصَّلاَةِ (2) .
24 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ صَلاَةَ النَّوَافِل فِي الْبَيْتِ أَفَضْل مِنْهَا فِي الْمَسْجِدِ فَقَدْ قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَيْكُمْ بِالصَّلاَةِ فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ خَيْرَ صَلاَةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلاَّ الْمَكْتُوبَةَ (3) وَقَال: اجْعَلُوا مِنْ صَلاَتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ وَلاَ تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا (4) ، وَقَال: أَفْضَل صَلاَةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلاَّ الْمَكْتُوبَةَ (5) .
(1) سبق تخريجه في نفس الفقرة.
(2) كشاف القناع 1 / 244.
(3) حديث:"عليكم بالصلاة في بيوتكم. . .". أخرجه مسلم (1 / 540) من حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه.
(4) حديث:"اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 3 / 62) ، ومسلم (1 / 538) واللفظ لمسلم، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
(5) حديث:"أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة". أخرجه النسائي (3 / 198) من حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه، وجود إسناده المنذري في الترغيب والترهيب (1 / 356 - ط. دار ابن كثير) .