أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يُجْعَل عَلَى جَنْبِهِ الأَْيْمَنِ وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ.
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مُسْتَلْقِيًا عَلَى قَفَاهُ وَيُرْفَعَ رَأْسُهُ قَلِيلًا، لِيَصِيرَ وَجْهُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ دُونَ السَّمَاءِ.
وَقَال الْقَاضِي: إِنْ كَانَ الْمَوْضِعُ وَاسِعًا فَعَلَى جَنْبِهِ، وَإِلاَّ فَعَلَى ظَهْرِهِ. وَاشْتَرَطَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لاَ يُوَجَّهُ قَبْل تَيَقُّنِ مَوْتِهِ، وَالصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ أَنَّ الأَْوْلَى التَّوْجِيهُ قَبْل ذَلِكَ (1) .
11 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى اسْتِحْبَابِ سَتْرِ الْمَيِّتِ حَيْنَ الْغُسْل عَلَى اخْتِلاَفٍ بَيْنَهُمْ فِي الْقَدْرِ الَّذِي يُسْتَرُ وَيُغَطَّى.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى اسْتِحْبَابِ سَتْرِ الْمَيِّتِ حَيْنَ الْغُسْل، وَأَنَّ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ فِي السَّتْرِ هُوَ سَتْرُ عَوْرَتِهِ الْغَلِيظَةِ فَقَطْ عَلَى الظَّاهِرِ مِنَ الرِّوَايَةِ، وَقِيل مُطْلَقًا تُسْتَرُ عَوْرَتُهُ الْغَلِيظَةُ وَالْخَفِيفَةُ (2) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى اسْتِحْبَابِ أَنْ يَسْتُرَ
(1) الإنصاف 2 / 465 - 466، والمغني مع الشرح الكبير 2 / 306.
(2) حاشية ابن عابدين 1 / 574.