فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27318 من 31949

أَنَّ السُّرُوجِيَّ أَوْرَدَ: أَنَّهُ يُكْرَهُ، لأَِنَّ الثَّابِتَ عَادَةً كَالثَّابِتِ نَصًّا، أَيْ فَيَصِيرُ شَرْطُ التَّحْلِيل كَأَنَّهُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فِي الْعَقْدِ.

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ هَذَا النِّكَاحَ غَيْرُ صَحِيحٍ، لِحَدِيثِ: لَعَنَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُحِل وَالْمُحَلَّل لَهُ (1) وَلأَِنَّهُ قَصَدَ بِهِ التَّحْلِيل فَلَمْ يَصِحَّ كَمَا لَوْ شَرَطَهُ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ إِلاَّ أَنَّ الْحَنَابِلَةَ يَرَوْنَ أَنَّهُ بَاطِلٌ، أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَيَرَوْنَ أَنَّهُ يُفْسَخُ أَبَدًا بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ لِلاِخْتِلاَفِ فِيهِ (2) قَال الدُّسُوقِيُّ: وَمَحَل فَسَادِ النِّكَاحِ إِذَا قَصَدَ الْمُحَلِّل تَحْلِيلَهَا مَا لَمْ يَحْكُمْ بِصِحَّتِهِ مَنْ يَرَى صِحَّتَهُ كَشَافِعِيٍّ وَإِلاَّ كَانَ صَحِيحًا، لأَِنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ فِي الْمَسَائِل الاِجْتِهَادِيَّةِ يَرْفَعُ الْخِلاَفَ وَيُصَيِّرُ الْمَسْأَلَةَ كَالْمُجْمَعِ عَلَيْهَا (3) .

الرَّابِعَةُ: أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ قَبْل الْعَقْدِ أَنْ يُحِلَّهَا لَهُ فَنَوَى الْمُحَلِّل فِي الْعَقْدِ غَيْرَ مَا شَرَطُوا عَلَيْهِ كَأَنْ يَقْصِدَ نِكَاحَ رَغْبَةٍ، أَوْ نَوَى إِمْسَاكَهَا وَعَدَمَ فِرَاقِهَا إِنْ أَعْجَبَتْهُ.

فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى صِحَّةِ هَذَا النِّكَاحِ، لأَِنَّهُ خَلاَ عَنْ

(1) حَدِيث:"لَعَنَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَحَل. . .". سَبَقَ تَخْرِيجه ف 19

(2) الشَّرْح الْكَبِير مَعَ حَاشِيَةِ الدُّسُوقِيّ 2 / 258 - 259، وَالشَّرْح الصَّغِير 2 / 413، وَالْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَة 6 / 645، وَكَشَّاف الْقِنَاع 5 / 94، وَالْحَاوِي الْكَبِير 11 / 457.

(3) مِنْ حَاشِيَةِ الدُّسُوقِيّ 2 / 258

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت