وَالْعَدَالَةُ، وَالْكِفَايَةُ فِيمَا يُكَلَّفُ بِهِ، وَلاَ يُشْتَرَطُ فِيهِ الاِجْتِهَادُ؛ لأَِنَّهُ مُجَرَّدُ مُبَلِّغٍ وَمُنَفِّذٍ لأَِوَامِرِ الإِْمَامِ أَوْ وَزِيرِ التَّفْوِيضِ.
وَيُشْتَرَطُ فِي وَزِيرِ التَّنْفِيذِ شُرُوطٌ خَاصَّةٌ، تَتَعَلَّقُ بِعَمَلِهِ، وَهِيَ:
أـ الثِّقَةُ: يُشْتَرَطُ فِي وَزِيرِ التَّنْفِيذِ أَنْ يَكُونَ مَوْثُوقًا، بِحَيْثُ تُقْبَل رِوَايَتُهُ؛ لأَِنَّ مِلاَكَ أَمْرِهِ إِخْبَارُ الْجُنْدِ وَالرَّعَايَا بِمَا يُنَفِّذُهُ الإِْمَامُ، وَهَذَا يَسْتَدْعِي الْوَرَعَ وَالأَْخْلاَقَ الْفَاضِلَةَ (1) .
ب ـ الأَْمَانَةُ: وَذَلِكَ حَتَّى لاَ يَخُونَ فِيمَا اؤْتُمِنَ عَلَيْهِ، وَلاَ يَغُشَّ فِيمَا اسْتُنْصِحَ فِيهِ.
جـ - صِدْقُ اللَّهْجَةِ: حَتَّى يُوثَقَ بِخَبَرِهِ فِيمَا يُؤَدِّيهِ، وَيُعْمَل عَلَى قَوْلِهِ فِيمَا يُنْهِيهِ.
د ـ قِلَّةُ الطَّمَعِ: حَتَّى لاَ يَرْتَشِيَ فِيمَا يَلِي، وَلاَ يَنْخَدِعَ فَيَتَسَاهَل فِي عَمَلِهِ.
هـ - الْمُسَالَمَةُ وَعَدَمُ الْعَدَاوَةِ وَالشَّحْنَاءِ، فَيَسْلَمُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ مِنْ عَدَاوَةٍ وَشَحْنَاءَ؛ لأَِنَّ الْعَدَاوَةَ تَصُدُّ عَنِ التَّنَاصُفِ، وَتَمْنَعُ مِنَ التَّعَاطُفِ.
(1) غياث الأمم ص114، والأحكام السلطانية للماوردي ص26، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص31، وتحرير الأحكام ص78.