عَلَيْهَا، كَمَا لَوْ وَكَّلَهُ عَلَى حِفْظِهَا فِي مِلْكِ صَاحِبِهَا، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ التَّمْكِينُ مِنْ أَخْذِهَا.
وَعَلَى ذَلِكَ، فَإِذَا امْتَنَعَ الْوَدِيعُ عَنْ نَقْلِهَا إِلَيْهِ، وَهَلَكَتْ بَعْدَهُ بِيَدِهِ، لاَ يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ، لأَِنَّ مُؤْنَةَ الرَّدِّ عَلَى الْمَالِكِ، وَلَيْسَ عَلَى الْوَدِيعِ شَيْءٌ غَيْرَ التَّخْلِيَةِ وَالتَّمْكِينِ. (1)
مَكَانُ رَدِّ الْوَدِيعَةِ هُوَ الْمَكَانُ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الإِْيدَاعُ، سَوَاءٌ قَلَّتْ مُؤْنَةُ حَمْل الْوَدِيعَةِ أَوْ كَثُرَتْ، لأَِنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْوَدِيعِ بَعْدَ الطَّلَبِ أَنْ يُخَلِّيَ بَيْنَ الْوَدِيعَةِ وَمَالِكِهَا، لاَ الْحَمْل وَالرَّدُّ.
وَلاَ يُجْبَرُ الْوَدِيعُ عَلَى تَسْلِيمِ الْوَدِيعَةِ فِي مَكَانٍ آخَرَ، وَعَلَى ذَلِكَ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ. (2)
(1) كَشَّاف الْقِنَاع 4 / 203، شَرْح مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ 2 / 457، وَالْمُغْنِي 9 / 269، وَالْبَحْر الرَّائِق 7 / 276، وَرَوْضَةُ الطَّالِبِينَ 6 / 344، وَأَسْنَى الْمَطَالِب 3 / 84، وَتُحْفَة الْمُحْتَاج 7 / 124، وَدُرَر الْحُكَّام 2 / 272. الْمَادَّة (794) مِنَ الْمَجَلَّةِ الْعَدْلِيَّة.
(2) الْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَةَ 9 / 269، وَالْفَتَاوَى الْفِقْهِيَّة الْكُبْرَى لاِبْنِ حَجَر الهيتمي 4 / 71، وَكَشَّافُ الْقِنَاعِ 4 / 203، وَدُرَر الْحُكَّام 2 / 279، وَشَرْح الْمَجَلَّةِ لِلأَْتَاسِيِّ 3 / 286.