فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27551 من 31949

تَتَوَقَّفُ عَلَى قَصْدِ الْفَاعِل لَهَا، فَيَخْرُجُ الإِْنْسَانُ عَنْ عُهْدَتِهَا وَإِنْ لَمْ يَنْوِهَا.

الْقِسْمُ الثَّانِي: مَا تَكُونُ صُورَةُ فِعْلِهِ لَيْسَتْ كَافِيَةً فِي تَحْصِيل مَصْلَحَتِهِ الْمَقْصُودَةِ مِنْهُ، كَالصَّلَوَاتِ وَالطَّهَارَاتِ وَالصِّيَامِ وَالنُّسُكِ، فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا تَعْظِيمُهُ تَعَالَى بِفِعْلِهَا وَالْخُضُوعِ لَهُ فِي إِتْيَانِهَا، وَذَلِكَ إِنَّمَا يَحْصُل إِذَا قُصِدَتْ مِنْ أَجْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

فَهَذَا الْقِسْمُ هُوَ الَّذِي أَمَرَ فِيهِ الشَّرْعُ بِالنِّيَّاتِ (1) وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ.

وَلِلْفُقَهَاءِ تَفْصِيلٌ فِي افْتِقَارِ الْعِبَادَاتِ وَالْعُقُودِ إِلَى النِّيَّةِ، بَيَانُهُ فِيمَا يَلِي:

أ - افْتِقَارُ الْعِبَادَاتِ إِلَى النِّيَّةِ:

5 -الْعِبَادَةُ إِذَا كَانَتْ غَيْرَ مُلْتَبِسَةٍ بِالْعَادَةِ وَلاَ بِغَيْرِهَا مِنَ الْعِبَادَاتِ، كَالإِْيمَانِ بِاللَّهِ تَعَالَى وَالْمَعْرِفَةِ وَالْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَسَائِرِ الأَْذْكَارِ وَأَمْثَال ذَلِكَ، فَإِنَّهَا لاَ تَفْتَقِرُ إِلَى النِّيَّةِ، لأَِنَّهَا مُتَمَيِّزَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى بِصُورَتِهَا، وَلاَ تَلْتَبِسُ بِغَيْرِهَا (2) .

(1) الذخيرة 1 / 245 ط دار الغرب، والمنثور في القواعد للزركشي 3 / 287.

(2) المجموع المذهب في قواعد المذهب 1 / 260، والأشباه للسيوطي ص 12، والأشباه لابن نجيم ص 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت