تَرِدُهَا النَّاقَةُ (1) .
أ - النَّجَاسَاتُ الْمُغَلَّظَةُ:
51 -الْمُغَلَّظُ مِنَ النَّجَاسَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ مَا وَرَدَ فِي نَجَاسَتِهِ نَصٌّ وَلَمْ يُعَارِضْهُ آخَرُ وَلاَ حَرَجَ فِي اجْتِنَابِهِ وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِيهِ، لأَِنَّ الاِجْتِهَادَ لاَ يُعَارِضُ النَّصَّ.
وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ: مَا اتُّفِقَ عَلَى نَجَاسَتِهِ وَلاَ بَلْوَى فِي إِصَابَتِهِ.
وَالْقَدْرُ الَّذِي يَمْنَعُ الصَّلاَةَ مِنَ النَّجَاسَةِ الْغَلِيظَةِ أَنْ تَزِيدَ عَلَى قَدْرِ الدِّرْهَمِ مِسَاحَةً إِنْ كَانَ مَائِعًا وَوَزْنًا إِنْ كَانَ كَثِيفًا (2) .
وَقَالُوا: كُل مَا يَخْرُجُ مِنْ بَدَنِ الإِْنْسَانِ وَهُوَ مُوجِبٌ لِلتَّطْهِيرِ فَنَجَاسَتُهُ غَلِيظَةٌ كَالْغَائِطِ وَالْبَوْل وَالدَّمِ وَالصَّدِيدِ وَالْقَيْءِ وَلاَ خِلاَفَ فِيهِ، كَذَلِكَ الْمَنِيُّ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: إِنْ كَانَ رَطْبًا فَاغْسِلِيهِ، وَإِنْ كَانَ يَابِسَةً فَافْرُكِيهِ (3)
(1) حَدِيث:"فَأَمَرَهُمْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُهَرِيقُوا. ."سَبَقَ تَخْرِيجَهُ (ف 44) .
(2) الاِخْتِيَار شُرِحَ الْمُخْتَار 1 / 31 ط مُصْطَفَى الْحَلَبِيِّ 1936.
(3) حَدِيث:"إِنْ كَانَ رَطْبًا فَاغْسِلِيهِ وَإِنْ كَانَ يَابِسًا فَافْرُكِيهِ". قَال ابْن الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ (1 / 107 ط دَار الْكُتُبِ الْعِلْمِيَّةِ) : هَذَا الْحَدِيثُ لاَ يُعَرِّفُ وَإِنَّمَا الْمَنْقُول أَنَّهَا هِيَ كَانَتْ تَفْعَل ذ وَأَصِلُهُ فِي مُسْلِم (1 / 238) .