فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27371 من 31949

قَال النَّوَوِيُّ: وَحَمَل الشِّيرَازِيُّ هَذِهِ الآْثَارَ عَلَى الْوُضُوءِ الشَّرْعِيِّ الَّذِي هُوَ غَسْل الأَْعْضَاءِ الْمَعْرُوفَةِ، وَكَذَلِكَ حَمَلَهَا ابْنُ الْمُنْذِرِ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا.

وَقَال ابْنُ الصَّبَّاغِ: الأَْشْبَهُ أَنَّهُمْ أَرَادُوا غَسْل الْفَمِ، وَكَذَا حَمَلَهَا الْمُتَوَلِّي عَلَى غَسْل الْفَمِ، وَحَكَى الشَّاشِيُّ فِي الْمُعْتَمَدِ كَلاَمَ ابْنِ الصَّبَّاغِ ثُمَّ قَال: وَهَذَا بَعِيدٌ بَل ظَاهِرُ كَلاَمِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ أَرَادَ الْوُضُوءَ الشَّرْعِيَّ، قَال: وَالْمَعْنَى يَدُل عَلَيْهِ لأَِنَّ غَسْل الْفَمِ لاَ يُؤَثِّرُ فِيمَا جَرَى مِنَ الْكَلاَمِ وَإِنَّمَا يُؤَثِّرُ فِيهِ الْوُضُوءُ الشَّرْعِيُّ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ تَكْفِيرُ الْخَطَايَا كَمَا ثَبَتَ فِي الأَْحَادِيثِ، فَحَصَل أَنَّ الصَّحِيحَ أَوِ الصَّوَابَ اسْتِحْبَابُ الْوُضُوءِ الشَّرْعِيِّ مِنَ الْكَلاَمِ الْقَبِيحِ كَالْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَالْكَذِبِ وَالْقَذْفِ وَقَوْل الزُّورِ وَالْفُحْشِ وَأَشْبَاهِهَا (1) .

مَا يَجِبُ عَلَى مَنْ سَمِعَ النَّمِيمَةَ:

5 -يَجِبُ عَلَى مَنْ سَمِعَ النَّمِيمَةَ أُمُورٌ:

الأُْولَى: أَنْ لاَ يُصَدِّقَهُ، لأَِنَّ النَّمَّامَ فَاسِقٌ وَهُوَ مَرْدُودُ الشَّهَادَةِ قَال اللَّهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (2) } .

(1) المجموع للنووي 2 / 62

(2) سورة الحجرات / 6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت