وَأَمَّا الْوِصَايَةُ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ الْمَعْلُومِ وَرَدِّ الْمَظَالِمِ الْمَعْلُومَةِ، وَالنَّظَرِ فِي أَمْرِ الأَْوْلاَدِ الصِّغَارِ وَمَنْ فِي حُكْمِهِمُ الَّذِينَ لاَ يُخْشَى عَلَيْهِمُ الضَّيَاعُ فَهِيَ مُسْتَحَبَّةٌ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ.
أَمَّا الْمُوصَى إِلَيْهِ فَيَجُوزُ لَهُ قَبُول الْوَصِيَّةِ إِذَا كَانَتْ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى الْقِيَامِ بِمَا أَوْصَى إِلَيْهِ فِيهِ وَوَثِقَ مِنْ نَفْسِهِ أَدَاءَهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَطْلُوبِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (إِيصَاء ف 7، وَوَصِيّ ف 4) .
أ - وَصِيُّ الْمَيِّتِ وَوَصِيُّ الْقَاضِي:
6 -تَعْيِينُ الأَْوْصِيَاءِ وَاخْتِيَارُهُمْ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ قِبَل الْحَاكِمِ أَوْ نَائِبِهِ أَوْ يَكُونَ مِنْ قِبَل الْمَيِّتِ، وَعَلَى هَذَا فَيُمْكِنُ تَقْسِيمُ الأَْوْصِيَاءِ إِلَى نَوْعَيْنِ:
فَالأَْوَّل: وَصِيُّ الْقَاضِي وَهُوَ الَّذِي يُعَيِّنُهُ الْقَاضِي لِلإِْشْرَافِ عَلَى شُئُونِ الْقُصَّرِ الْمَالِيَّةِ.
وَالثَّانِي: وَصِيُّ الْمَيِّتِ وَهُوَ مَنْ يَخْتَارُهُ الأَْبُ أَوِ الْجَدُّ أَوْ مَنْ لَهُ حَقُّ الْوِلاَيَةِ مِنْ قِبَلِهِمَا لِيَكُونَ خَلِيفَةً عَنْهُ فِي الْوِلاَيَةِ عَلَى أَوْلاَدِهِ الْقُصَّرِ وَعَلَى أَمْوَالِهِمْ بَعْدَ وَفَاتِهِ.
وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ وَصِيَّ الْقَاضِي