وَاسْتَثْنَى الْمَالِكِيَّةُ مِنَ الْمَنْعِ مَا إِذَا تَنَاهَتِ الرَّغَبَاتُ فِي الْمَبِيعِ أَوْ كَانَ الْبَيْعُ بِحَضْرَةِ الْمُوَكِّل فَيَجُوزُ.
الرَّأْيُ الثَّانِي: عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ: يَجُوزُ لِلْوَكِيل فِي الْبَيْعِ مُطْلَقًا أَنْ يَبِيعَ لِنَفْسِهِ إِذَا زَادَ عَلَى مَبْلَغِ ثَمَنِهِ فِي النِّدَاءِ، أَوْ وَكَّل مَنْ يَبِيعُ وَكَانَ هُوَ أَحَدَ الْمُشْتَرِينَ، لأَِنَّهُ بِذَلِكَ يَحْصُل غَرَضُ الْمُوَكِّل مِنَ الثَّمَنِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ بَاعَهُ لأَِجْنَبِيٍّ.
وَفِي الْكَافِي وَالشَّرْحِ: أَنَّ الْجَوَازَ مُعَلَّقٌ بِشَرْطَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَزِيدَ عَلَى مَبْلَغِ ثَمَنِهِ فِي النِّدَاءِ.
الثَّانِي: أَنْ يَتَوَلَّى النِّدَاءَ غَيْرُهُ.
قَال الْقَاضِي: يُحْتَمَل أَنْ يَكُونَ الثَّانِي وَاجِبًا، وَهُوَ أَشْبَهُ بِكَلاَمِهِ وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُونَ مُسْتَحَبًّا.
الرَّأْيُ الثَّالِثُ: ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلٍ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْوَكِيل أَنْ يَبِيعَ لِنَفْسِهِ إِنْ لَمْ يُحَابِ نَفْسَهُ. (1)
78 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَقَيُّدِ الْوَكِيل بِالْبَيْعِ
(1) حاشية ابن عابدين 4 / 406، والفتاوى الهندية 3 / 589، الإنصاف 5 / 375، المبدع 4 / 367 - 368، مطالب أولي النهى 3 / 463 - 464، عقد الجواهر الثمينة 2 / 681، القوانين الفقهية ص333، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 3 / 387، مغني المحتاج 2 / 224 - 225، تحفة المحتاج 5 / 318 - 319.