23 -تَخْتَلِفُ وَاجِبَاتُ أَصْحَابِ الْوِلاَيَاتِ الْعَامَّةِ بِحَسْبِ الْوِلاَيَةِ الَّتِي يَتَقَلَّدُهَا كُلٌّ مِنْهُمْ، وَذَلِكَ لِتَبَايُنِ الْوَظَائِفِ وَالأَْعْبَاءِ وَالاِخْتِصَاصَاتِ وَالْمَسْئُولِيَّاتِ الْمَنُوطَةِ بِكُل ذِي وِلاَيَةٍ، فَوَاجِبَاتُ الْخَلِيفَةِ مَثَلًا مُخْتَلِفَةٌ عَنْ وَاجِبَاتِ وَالِي الشُّرَطَةِ، وَوَاجِبَاتُ الْوَزِيرِ مُخْتَلِفَةٌ عَنْ وَاجِبَاتِ الْقَاضِي، وَوَاجِبَاتُ أَمِيرِ الْجَيْشِ مُخْتَلِفَةٌ عَنْ وَاجِبَاتِ الْمُحْتَسِبِ، وَهَذِهِ الْوَاجِبَاتُ هِيَ كَمَا يَلِي:
أـ الاِلْتِزَامُ بِأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ:
24 -الاِلْتِزَامُ بِأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ وَاجِبٌ عَلَى صَاحِبِ الْوِلاَيَةِ، وَذَلِكَ فِي أَقْوَالِهِ وَأَعْمَالِهِ وَأَخْلاَقِهِ، فَإِنَّهُ مِلاَكُ الأَْمْرِ وَجِمَاعُ الْخَيْرِ فِيهِ. فَمُتَقَلِّدُ الْوِلاَيَةِ الْعَامَّةِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قُدْوَةً حَسَنَةً لِلنَّاسِ فِي ذَلِكَ، بِأَنْ يَتَعَهَّدَ نَفْسَهُ بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى قَبْل أَنْ يَطْلُبَ ذَلِكَ مِنَ الرَّعِيَّةِ، فَإِنَّهُ أَدْعَى إِلَى امْتِثَالِهِمْ، وَأَقْوَى أَثَرًا فِي صَلاَحِهِمْ وَفَلاَحِهِمْ.
ب ـ أَدَاءُ الأَْمَانَةِ:
25 -وَمِنْ وَاجِبَاتِ صَاحِبِ الْوِلاَيَةِ الْعَامَّةِ أَدَاءُ الأَْمَانَةِ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا