غَسْل الْجِلْدِ الْمُتَدَلِّي مِنَ الْعَضُدِ:
71 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا تَدَلَّتْ جِلْدَةُ الْعَضُدِ مِنْهُ لَمْ يَجِبْ غَسْل شَيْءٍ مِنْهَا إِلاَّ مَا يُحَاذِي مَحَل الْفَرْضِ؛ لأَِنَّ اسْمَ الْيَدِ لاَ يَقَعُ عَلَيْهَا مَعَ خُرُوجِهَا عَنْ مَحَل الْفَرْضِ.
وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ إِنْ تَقَلَّعَتْ جِلْدَةٌ مِنَ الْعَضُدِ حَتَّى تَدَلَّتْ مِنَ الذِّرَاعِ وَجَبَ غَسْلُهَا كَالإِْصْبَعِ الزَّائِدَةِ (1) .
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ لَوْ تَقَلَّصَتْ جِلْدَةٌ مِنَ الْعَضُدِ وَالْتَحَمَ رَأْسُهَا بِالذِّرَاعِ غَسْل مَا حَاذَى مَحَل الْفَرْضِ مِنْ ظَاهِرِهَا، وَالْمُتَجَافِيَ مِنْهُ لِمَحَل الْفَرْضِ مِنْ بَاطِنِهَا، وَغَسَل مَا تَحْتَهُ؛ لأَِنَّهَا كَالنَّاتِئَةِ فِي الْمَحَلَّيْنِ، وَالْحَنَفِيَّةُ يُوَافِقُونَهُمْ فِي الْجُمْلَةِ. (2)
72 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا تَقَلَّصَتْ جِلْدَةُ الذِّرَاعِ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَجِبُ غَسْلُهَا؛ لأَِنَّهَا مِنْهُ. (3)
وَإِنْ تَقَلَّصَتِ الْجِلْدَةُ مِنَ الذِّرَاعِ وَالْتَحَمَ
(1) الْبِنَايَة 1 / 93، وأسنى الْمَطَالِب 1 / 33، والإنصاف 1 / 158، ومعونة أُولِي النُّهَى 1 / 294.
(2) أَسْنَى الْمَطَالِب 1 / 33، مطالب أُولِي النُّهَى 1 / 116، البناية 1 / 93.
(3) أَسْنَى الْمَطَالِب 1 / 33، والإنصاف 1 / 158، والفتاوى الْهِنْدِيَّة 1 / 4، الخرشي 1 / 123.