الْخَانِيَّةِ أَنَّ النَّهْرَ إِذَا كَانَ خَاصًّا بِقَوْمٍ فَلَيْسَ لِغَيْرِهِمْ أَنْ يَسْقِيَ بُسْتَانَهُ أَوْ أَرْضَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِمْ، فَإِنْ أَذِنُوا إِلاَّ وَاحِدًا أَوْ كَانَ فِيهِمْ صَبِيٌّ أَوْ غَائِبٌ لاَ يَسَعُ الرَّجُل أَنْ يَسْقِيَ مِنْهُ أَرْضَهُ أَوْ زَرْعَهُ (1) .
وَفِي الأُْمِّ: لَوْ أَنَّ جَمَاعَةً كَانَ لَهُمْ مِيَاهٌ بِبَادِيَةٍ فَسَقَوْا مِنْهَا وَاسْتَقَوْا وَفَضَل مِنْهَا شَيْءٌ، فَجَاءَ مَنْ لاَ مَاءَ لَهُ يَطْلُبُ أَنْ يَشْرَبَ أَوْ يَسْقِيَ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ دُونَ وَاحِدٍ لَمْ يَجُزْ لِمَنْ مَعَهُ فَضْلٌ مِنَ الْمَاءِ - وَإِنْ قَل - مَنْعُهُ إِيَّاهُ إِنْ كَانَ فِي عَيْنٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ نَهْرٍ، لأَِنَّهُ فَضْل مَاءٍ يَزِيدُ وَيُسْتَخْلَفُ (2) .
14 -يَتَّفِقُ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ لِكُل وَاحِدٍ مِنَ الشُّرَكَاءِ فِي حَفْرِ النَّهْرِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِمَاءِ هَذَا النَّهْرِ فِي شُرْبِهِ وَسَقْيِ أَرْضِهِ، فَإِنْ تَرَاضَوْا فِيمَا بَيْنَهُمْ عَلَى كَيْفِيَّةٍ خَاصَّةٍ فِي الاِنْتِفَاعِ جَازَ ذَلِكَ لأَِنَّ الْحَقَّ لَهُمْ (3) .
(1) حاشية ابن عابدين 5 / 282.
(2) الأم 4 / 49
(3) الدر المختار وحاشية ابن عابدين 5 / 285، والهداية 4 / 106، ومنح الجليل 4 / 31، وحاشية الدسوقي 4 / 74، وجواهر الإكليل 2 / 204، 205، وروضة الطالبين 5 / 307، 311، وأسنى المطالب 2 / 455، والمغني، 5 / 586، 588، وكشاف القناع 4 / 199