قَال النَّوَوِيُّ: رَجَّحَ الرَّافِعِيُّ فِي"الْمُحَرَّرِ"الْمَنْعَ، وَالْمُوَافِقُ لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ الْجَوَازُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ.
الثَّالِثَةُ: أَنْ يَتَكَرَّرَ وَتُصِرَّ عَلَيْهِ، فَلَهُ الْهِجْرَانُ وَالضَّرْبُ بِلاَ خِلاَفٍ، هَذِهِ هِيَ الطَّرِيقَةُ الْمُعْتَمَدَةُ فِي الْمَرَاتِبِ الثَّلاَثِ. وَحَكَى ابْنُ كَجٍّ ابْنُ كَجٍّ قَوْلًا فِي جَوَازِ الْهِجْرَانِ وَالضَّرْبِ عِنْدَ خَوْفِ النُّشُوزِ، لِظَاهِرِ الآْيَةِ، وَحَكَى الْحَنَّاطِيُّ فِي حَالَةِ ظُهُورِ النُّشُوزِ، ثَلاَثَةَ أَقْوَالٍ.
أَحَدُهَا: لَهُ الْوَعْظُ وَالْهِجْرَانُ وَالضَّرْبُ، وَالثَّانِي: يَتَخَيَّرُ بَيْنَهَا وَلاَ يَجْمَعُ. وَالثَّالِثُ: يَعِظُهَا، فَإِنْ لَمْ تَتَّعِظْ هَجَرَهَا، فَإِنْ لَمْ تَنْزَجِرْ ضَرَبَهَا (1) .
20 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ يُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ مِنْهُمَا عِنْدَ اخْتِلاَفِهِمَا فِي وُقُوعِ النُّشُوزِ.
فَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا اخْتَلَفَ الرَّجُل وَامْرَأَتُهُ فِي وُقُوعِ النُّشُوزِ أَوْ عَدَمِ وُقُوعِهِ، فَادَّعَاهُ الرَّجُل وَأَنْكَرَتْهُ الْمَرْأَةُ، فَالْقَوْل لَهَا فِي عَدَمِ النُّشُوزِ بِيَمِينِهَا حَيْثُ لاَ بَيِّنَةَ لَهُ وَكَانَتْ فِي بَيْتِهِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَهَذَا ظَاهِرٌ لَوْ كَانَ الاِخْتِلاَفُ فِي نُشُوزٍ فِي الْحَال، أَمَّا لَوِ ادَّعَى عَلَيْهَا سُقُوطَ النَّفَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ فِي شَهْرٍ مَاضٍ - مَثَلًا - لِنُشُوزِهَا فِيهِ
(1) رَوْضَة الطَّالِبِينَ 7 / 368 - 369، وَالمغني 7 / 46، وَالإِْنْصَاف 8 / 377.