وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ (سَائِبَةٌ ف 3) .
8 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ مَنْ لاَ عَصَبَةَ لَهُ بِنَسَبٍ وَلَهُ مُعْتِقٌ فَمَالُهُ وَمَا لَحِقَ بِهِ - أَوِ الْفَاضِل مِنْهُ بَعْدَ الْفُرُوضِ أَوِ الْفَرْضِ - لَهُ، رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً، لإِِطْلاَقِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ (1) . وَلأَِنَّ الإِْنْعَامَ بِالإِْعْتَاقِ مَوْجُودٌ مِنَ الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ فَاسْتَوَيَا فِي الإِْرْثِ بِهِ.
فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مُعْتِقٌ فَلِعَصَبَتِهِ: أَيِ الْمُعْتِقِ (2) .
وَتَرْتِيبُهُمْ كَتَرْتِيبِهِمْ فِي النَّسَبِ، فَيُقَدَّمُ ابْنُ الْمُعْتِقِ، ثُمَّ ابْنُهُ وَإِنْ سَفَل، ثُمَّ أَبُوهُ، ثُمَّ جَدُّهُ وَإِنْ عَلاَ.
وَلَكِنْ قَال الشَّافِعِيَّةُ: الأَْظْهَرُ أَنَّ أَخَا الْمُعْتِقِ لأَِبَوَيْنِ أَوْ لأَِبٍ وَابْنَ أَخِيهِ يُقَدَّمَانِ عَلَى جَدِّ مَوْلَى الْعَتَاقَةِ جَرْيًا عَلَى الْقِيَاسِ فِي أَنَّ الْبُنُوَّةَ أَقْوَى مِنَ الأُْبُوَّةِ.
وَإِنَّمَا خَالَفُوا فِي النَّسَبِ لإِِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى أَنَّ الأَْخَ لاَ يُسْقِطُ الْجَدَّ،
(1) حديث:"إنما الولاء لمن أعتق". سبق تخريجه ف 3.
(2) رد المحتار 5 / 74 - 75، والدسوقي 4 / 420، ومغني المحتاج 3 / 20، والمغني 6 / 374.