أَثَرُ النِّفَاسِ عَلَى الأَْهْلِيَّةِ:
4 -النِّفَاسُ مِنْ عَوَارِضِ الأَْهْلِيَّةِ، وَهُوَ لاَ يُسْقِطُ أَهْلِيَّةَ الْوُجُوبِ وَلاَ أَهْلِيَّةَ الأَْدَاءِ لِبَقَاءِ الذِّمَّةِ وَالْعَقْل وَقُدْرَةِ الْبَدَنِ، إِلاَّ أَنَّهُ ثَبَتَ بِالنَّصِّ أَنَّ الطَّهَارَةَ مِنْهُ شَرْطٌ لِلصَّلاَةِ عَلَى وَفْقِ الْقِيَاسِ؛ لِكَوْنِهِ مِنَ الأَْحْدَاثِ وَالأَْنْجَاسِ، وَلِلصَّوْمِ عَلَى خِلاَفِ الْقِيَاسِ؛ لِتَأَدِّيهِ مَعَ الْحَدَثِ وَالنَّجَاسَةِ (1) .
4 مُدَّةُ النِّفَاسِ
مُدَّةُ النِّفَاسِ:
اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي أَقَل مُدَّةِ النِّفَاسِ وَفِي أَكْثَرِهَا، وَفِيمَا يَلِي تَفْصِيل ذَلِكَ:
5 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لاَ حَدَّ لأَِدْنَى النِّفَاسِ، فَفِي أَيِّ وَقْتٍ رَأَتِ الطُّهْرَ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ (2) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: فِي اعْتِبَارِ أَقَل النِّفَاسِ فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ خِلاَفٌ، بِأَنْ قَال لَهَا زَوْجُهَا: إِذَا وَلَدْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَالَتْ: نَفِسْتُ ثُمَّ طَهُرْتُ، فَبِكَمْ تَصْدُقُ فِي النِّفَاسِ؟ فَقَال
(1) التَّلْوِيحُ عَلَى التَّوْضِيحِ 2 / 351، 352.
(2) فَتْحُ الْقَدِيرِ وَالْكِفَايَةُ 1 / 166، وَبَدَائِعُ الصَّنَائِعِ 1 / 41، وَالْخُرَشِيُّ 1 / 210، وَرَوْضَةُ الطَّالِبِينَ 1 / 174، 175، وَمُغْنِي الْمُحْتَاجِ 1 / 119، وَكَشَّافُ الْقِنَاعِ 1 / 218، 219، وَالْمُغْنِي 1 / 245، 247.