فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26170 من 31949

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلاَ يَعْصِهِ (1)

فَقَدْ أَفَادَ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ أَنَّهُ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ نَذْرٌ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَنَّ مَنْ نَذَرَ مِثْل ذَلِكَ فَلاَ يَحِل لَهُ الْوَفَاءُ بِهِ، وَلَمْ يُوجِبْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَنْ لَمْ يَفِ بِنَذْرِ الْمَعْصِيَةِ كَفَّارَةً فَدَل هَذَا عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَفِ بِنَذْرِ الْمَعْصِيَةِ فَلاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ.

وَقَالُوا: إِنَّ النَّذْرَ الْتِزَامُ طَاعَةٍ، وَهَذَا الْتِزَامُ مَعْصِيَةٍ، وَلأَِنَّهُ نَذْرٌ غَيْرُ مُنْعَقِدٍ فَلاَ يُوجِبُ شَيْئًا عَقْلًا، كَالْيَمِينِ غَيْرِ الْمُنْعَقِدَةِ (2)

د - نَذْرُ الْمُبَاحِ:

18 -نَذْرُ الْمُبَاحِ: هُوَ نَذْرُ مَا لَمْ يَرِدْ فِيهِ تَرْغِيبٌ مِنْ قِبَل الشَّارِعِ، كَالأَْكْل وَالشُّرْبِ وَرُكُوبِ الدَّابَّةِ وَالْقِيَامِ وَالْقُعُودِ وَالنَّوْمِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ (3) .

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي انْعِقَادِ هَذَا النَّذْرِ وَصِحَّةِ الاِلْتِزَامِ بِالْمُبَاحَاتِ وَحُكْمِ الْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ بِهَا إِنْ قِيل بِانْعِقَادِهِ وَصِحَّتِهِ، وَذَلِكَ عَلَى اتِّجَاهَيْنِ:

(1) حَدِيث:"مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ. ."تَقَدَّمَ تَخْرِيجه (ف 5) .

(2) الْمُغْنِي 9 / 4، الْكَافِي 4 / 419.

(3) رَوْضَة الطَّالِبِينَ 3 / 303.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت