فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26792 من 31949

ج - اتِّحَادُ الدِّينِ بَيْنَ الْمُنْفِقِ وَالْمُنْفَقِ عَلَيْهِ، فَلاَ نَفَقَةَ مَعَ اخْتِلاَفِ الدِّينِ لِعَدَمِ تَوَارُثِ مُخْتَلِفِي الدِّينِ.

وَيُلاَحَظُ أَنَّ الْحَنَابِلَةَ يَشْتَرِطُونَ هَذَا الشَّرْطَ فِي نَفَقَةِ الأَْقَارِبِ عُمُومًا، أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَلاَ يَشْتَرِطُونَ هَذَا الشَّرْطَ إِلاَّ فِي نَفَقَةِ الْحَوَاشِي فَقَطْ (1) .

وَهَذِهِ الشُّرُوطُ الثَّلاَثَةُ مَحَل اتِّفَاقٍ بَيْنَ الْقَائِلِينَ بِوُجُوبِ نَفَقَةِ الْحَوَاشِي وَهُمُ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (2) .

وَزَادَ الْحَنَفِيَّةُ عَلَيْهَا شَرْطَيْنِ آخَرَيْنِ وَهُمَا:

الأَْوَّل: قَضَاءُ الْقَاضِي بِهَا، فَلاَ تُسْتَحَقُّ قَبْلَهُ، فَلَوْ ظَفِرَ أَحَدُهُمْ بِجِنْسِ حَقِّهِ قَبْل الْقَضَاءِ أَوِ الرِّضَا، فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ، لأَِنَّ وُجُوبَهَا لَمْ يَكُنْ بِطَرِيقِ الإِْحْيَاءِ لِعَدَمِ مَعْنَى الْجُزْئِيَّةِ، بَل هِيَ صِلَةٌ مَحْضَةٌ، فَجَازَ أَنْ يَتَوَقَّفَ وُجُوبُهَا عَلَى قَضَاءِ الْقَاضِي، بِخِلاَفِ نَفَقَةِ الأُْصُول وَالْفُرُوعِ فَهِيَ لاَ تَتَوَقَّفُ عَلَى قَضَاءِ الْقَاضِي، لأَِنَّهَا وَجَبَتْ - بِطَرِيقِ الإِْحْيَاءِ، لِمَا فِيهَا مِنْ دَفْعِ الْهَلاَكِ لِوُجُودِ مَعْنَى الْبَعْضِيَّةِ بَيْنَ الْمُنْفِقِ وَالْمُنْفَقِ عَلَيْهِ، وَلاَ يَتَوَقَّفُ إِحْيَاءُ الإِْنْسَانِ نَفْسَهُ عَلَى قَضَاءِ الْقَاضِي (3) .

(1) الهداية بأعلى فتح الدير 4 / 416.

(2) تبيين الحقائق 3 / 64، والمغني 7 / 584،585.

(3) البدائع 4 / 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت