فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26724 من 31949

الْفَرْضَ مِنَ الْقَاضِي عَلَى الْغَائِبِ قَضَاءٌ عَلَيْهِ، وَقَدْ صَحَّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْغَائِبِ لاَ يَجُوزُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عَنْهُ خَصْمٌ حَاضِرٌ، وَلَمْ يُوجَدْ، وَهُوَ قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ الآْخَرَ، وَهُوَ قَوْل شُرَيْحٍ (1) .

وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (غَيْبَة ف 4 وَمَا بَعْدَهَا) .

25 -فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْقَاضِي عَالِمًا بِالزَّوْجِيَّةِ فَسَأَلَتِ الْقَاضِيَ أَنْ يَسْمَعَ بَيِّنَتَهَا بِالزَّوْجِيَّةِ وَيَفْرِضَ لَهَا نَفَقَةً عَلَى الْغَائِبِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْحَنَفِيَّةُ فِي ذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ:

الْقَوْل الأَْوَّل: لاَ يَسْمَعُهَا الْقَاضِي وَلاَ يَفْرِضُ لَهَا، وَبِهِ قَال أَبُو يُوسُفَ (2) . لأَِنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَصْل الْحَنَفِيَّةِ لاَ تُسْمَعُ إِلاَّ عَلَى خَصْمٍ حَاضِرٍ، وَلاَ خَصْمَ فَلاَ تُسْمَعُ.

الْقَوْل الثَّانِي: يَسْمَعُ الْقَاضِي بَيِّنَتَهَا وَيَفْرِضُ لَهَا نَفَقَةً وَتَسْتَدِينُ عَلَيْهِ، فَإِذَا حَضَرَ الزَّوْجُ وَأَنْكَرَ يَأْمُرُهَا الْقَاضِي بِإِعَادَةِ الْبَيِّنَةِ فِي وَجْهِهِ، فَإِنْ فَعَلَتْ نَفَّذَ الْفَرْضَ وَصَحَّتْ الاِسْتِدَانَةُ، وَإِنْ لَمْ تَفْعَل لَمْ يُنَفِّذْ وَلَمْ يَصِحَّ، وَبِهِ قَال زُفَرُ.

لأَِنَّ الْقَاضِيَ إِنَّمَا يَسْمَعُ هَذِهِ الْبَيِّنَةَ لاَ لإِِثْبَاتِ النِّكَاحِ عَلَى الْغَائِبِ، بَل لِيَتَوَصَّل

(1) البدائع 4 / 26.

(2) لبدائع 4 / 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت