11 -مَا تَوَلَّدَ مِنَ الدَّمِ مِنَ الْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ، فَإِنَّ الْعَفْوَ عَنْهُمَا أَوْلَى لاِخْتِلاَفِ الْعُلَمَاءِ فِي نَجَاسَتِهِمَا، وَلِذَلِكَ قَال أَحَمْدُ: هُوَ أَسْهَل مِنَ الدَّمِ فَعَلَى هَذَا يُعْفَى مِنْهُ عَنْ أَكْثَرَ مِمَّا يُعْفَى عَنْ مِثْلِهِ فِي الدَّمِ، لأَِنَّ هَذَا لاَ نَصَّ فِيهِ، وَإِنَّمَا ثَبَتَتْ نَجَاسَتُهُ لاِسْتِحَالَتِهِ مِنَ الدَّمِ، وَلأَِحْمَدَ قَوْلٌ بِطَهَارَةِ قَيْحٍ وَمِدَّةٍ وَصَدِيدٍ. (1)
وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ لاَ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِ دَمٍ أَوْ قَيْحٍ أَوْ صَدِيدٍ خَرَجَ مِنْ قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ لأَِنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْبَوْل وَالْغَائِطِ، وَفِي وَجْهٍ يُعْفَى عَنْ ذَلِكَ. (2)
12 -وَيُعْفَى أَثَرُ الاِسْتِجْمَارِ بِمَحَلِّهِ، بَعْدَ الإِْنْقَاءِ وَاسْتِيفَاءِ الْعَدَدِ بِلاَ خِلاَفٍ، فَعَلَى هَذَا لَوْ تَعَدَّى مَحَلَّهُ إِلَى الثَّوْبِ أَوِ الْبَدَنِ لَمْ يُعْفَ عَنْهُ. (3)
13 -وَيُعْفَى عَنْ يَسِيرِ سَلَسِ بَوْلٍ بَعْدَ كَمَال التَّحَفُّظِ لِمَشَقَّةِ التَّحَرُّزِ عَنْهُ. (4)
14 -وَيُعْفَى عَنْ يَسِيرِ دُخَانِ نَجَاسَةٍ وَبُخَارِهَا وَغُبَارِهَا مَا لَمْ تَظْهَرْ لَهُ صِفَةٌ فِي الشَّيْءِ
(1) المبدع 1 / 248، والمغني 2 / 80.
(2) شرح منتهى الإرادات 1 / 103، ومطالب أولي النهى 1 / 235، والإنصاف 1 / 326.
(3) شرح منتهى الإرادات 1 / 103، وكشاف القناع 1 / 192، ومطالب أولي النهى 1 / 235.
(4) شرح منتهى الإرادات 1 / 103، ومطالب أولي النهى 1 / 236.