وَأَصْلُهُ الْخِفَّةُ (1) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: صِفَةٌ لاَ يَكُونُ الشَّخْصُ مَعَهَا مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ (2) .
وَالصِّلَةُ أَنَّ كُلًّا مِنَ الْمُجُونِ وَالسَّفَهِ نَقْصٌ فِي الشَّخْصِ.
3 -الْمُجُونُ يُسْقِطُ الْمُرُوءَةَ وَيَخْرِمُ الْعَدَالَةَ فَلاَ تُقْبَل شَهَادَةُ الْمَاجِنِ وَهُوَ مَنْ لاَ يُبَالِي مَا صَنَعَ (3) وَلاَ يَتَرَفَّعُ عَنِ التَّصَرُّفَاتِ الدَّنِيئَةِ الَّتِي يَسْتَحْيِي مِنْهَا أَهْل الْمَرُوءَاتِ: وَذَلِكَ إِمَّا لِنَقْصِ عَقْلٍ أَوْ قِلَّةِ مُبَالاَةٍ، وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ تَبْطُل الثِّقَةُ بِقَوْلِهِ فَلاَ تُقْبَل شَهَادَتُهُ (4) .
الْحَجْرُ عَلَى الْمَاجِنِ
4 -نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يَمْنَعُ الْمُفْتِي الْمَاجِنَ الَّذِي يَعْلَمُ الْحِيَل الْبَاطِلَةَ، كَتَعْلِيمِ الْمَرْأَةِ الرِّدَّةَ لِتَبِينَ مِنْ زَوْجِهَا، وَيُمْنَعُ طَبِيبٌ جَاهِلٌ، وَهُوَ الَّذِي يَسْقِي الْمَرْضَى دَوَاءً مُهْلِكًا، وَيُمْنَعُ مُكَارٍ مُفْلِسٌ كَمَنْ يَكْرِي إِبِلًا وَلَيْسَ لَهُ إِبِلٌ وَلاَ مَالٌ لِيَشْتَرِيَهَا بِهِ، وَإِذَا جَاءَ أَوَانُ الْخُرُوجِ يُخْفِي نَفْسَهُ، وَمَنْعُ هَؤُلاَءِ الْمُفْسِدِينَ لِلأَْدْيَانِ
(1) المصباح المنير.
(2) حاشية القليوبي والمحلي 3 / 364.
(3) شرح الزرقاني 7 / 159.
(4) المغني 9 / 169، وكشاف القناع 6 / 422، وما بعده، وأسنى المطالب 4 / 374.