وَهَذَا يَحْصُل بِمُجَرَّدِ الظِّهَارِ (1) .
66 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي بَيَانِ مَعْنَى الْعَوْدِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ:
الْقَوْل الأَْوَّل: الْعَهْدُ: هُوَ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ.
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَهِيَ الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ الْمَشْهُورَةُ عِنْدَ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَبِهِ قَال الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ (2) .
الْقَوْل الثَّانِي: الْعَوْدُ هُوَ الْوَطْءُ.
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ، وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ وَطَاوُسٍ وَالزُّهْرِيِّ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ لَكِنَّهَا ضَعِيفَةٌ عِنْدَ أَصْحَابِهِ (3) .
الْقَوْل الثَّالِثُ: الْعَهْدُ: هُوَ أَنْ يُمْسِكَهَا فِي النِّكَاحِ زَمَنًا يُمْكِنُهُ فِيهِ مُفَارَقَتَهَا، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ (4) .
الْقَوْل الرَّابِعُ: الْعَوْدُ: هُوَ تَكْرَارُ لَفْظِ الظِّهَارِ وَإِعَادَتُهُ.
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ بُكَيْرُ بْنُ الأَْشَجِّ وَأَبُو الْعَالِيَةِ، وَهُوَ قَوْل الْفَرَّاءِ (5) .
(1) المغني لابن قدامة 7 / 351.
(2) بدائع الصنائع 3 / 236، وحاشية الدسوقي 2 / 447، وبداية المجتهد 2 / 91، والمغني 7 / 353.
(3) تفسير الرازي 29 / 258، والمغني 7 / 352، 353، وحاشية الدسوقي 2 / 447، وبداية المجتهد 2 / 91.
(4) روضة الطالبين 8 / 271، وتفسير الرازي 29 / 257.
(5) الجامع لأحكام القرآن 17 / 281، وبداية المجتهد 2 / 91، والمغني 7 / 353، وتفسير الرازي 29 / 259.