وَلاَ يُقِرُّ الْحَنَفِيَّةُ لُحُوقَ النَّسَبِ بِالإِْقْرَارِ بِوَاسِطَةِ الْغَيْرِ سَوَاءٌ كَانَ بِوَاسِطَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ أَكْثَرَ، وَسَوَاءٌ صَدَّقَهُ الْمَقَرُّ بِنَسَبِهِ أَوْ كَذَّبَهُ، لأَِنَّ إِقْرَارَ الإِْنْسَانِ حُجَّةٌ عَلَى نَفْسِهِ لاَ عَلَى غَيْرِهِ، لأَِنَّهُ عَلَى غَيْرِهِ شَهَادَةٌ أَوْ دَعْوَى، وَالدَّعْوَى الْمُفْرَدَةُ لَيْسَتْ بِحُجَّةٍ، وَشَهَادَةُ الْفَرْدِ فِيمَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَال - وَهُوَ مِنْ بَابِ حُقُوقِ الْعِبَادِ - غَيْرُ مَقْبُولَةٍ، وَالإِْقْرَارُ الَّذِي فِيهِ حَمْل نَسَبِ الْغَيْرِ عَلَى غَيْرِهِ - لاَ عَلَى نَفْسِهِ - شَهَادَةً أَوْ دَعْوَى، وَذَلِكَ لاَ يُقْبَل إِلاَّ بِحُجَّةٍ (1) (ر: نَسَبٌ، إِقْرَارٌ ف 63) .
8 -لَوِ اسْتَلْحَقَ اثْنَانِ صَغِيرًا مَجْهُول النَّسَبِ وَلَمْ يَكُنْ لأَِحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ عُرِضَ عَلَى الْقَافَةِ فَيُلْحَقُ بِمَنْ أَلْحَقَتْهُ بِهِ مِنْهُمَا.
انْظُرْ: (لَقِيطٌ، قِيَافَةٌ) .
وَإِنِ اسْتَلْحَقَا بَالِغًا عَاقِلًا، وَوُجِدَتِ الشُّرُوطُ لَحِقَ بِمِنْ يُصَدِّقُهُ الْمُسْتَلْحَقُ، فَإِنْ سَكَتَ، وَلَمْ يُصَدِّقْ وَاحِدًا مِنْهُمَا عُرِضَ عَلَى الْقَافَةِ فَيُلْحَقُ بِمَنْ تُلْحِقُهُ بِهِ الْقَافَةُ (2) .
(ر: نَسَبٌ، إِقْرَارٌ ف 63، قِيَافَةٌ) .
(1) بدائع الصنائع 7 / 228.
(2) تحفة المحتاج 5 / 403، ونهاية المحتاج 5 / 110 - 463، والمغني 5 / 766.