فَهُوَ نَصٌّ فِي أَنَّ الْمُحْرِمَ لاَ يُغَطِّي رَأْسَهُ وَلاَ وَجْهَهُ، فَمَنْ فَعَل خِلاَفَ ذَلِكَ يَكُونُ مُرْتَكِبًا لِمَحْظُورٍ تَجِبُ بِهِ الْفِدْيَةُ (1) .
وَرَوَى مَالِكٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ مَا فَوْقَ الذَّقْنِ مِنَ الرَّأْسِ لاَ يُخَمِّرُهُ الْمُحْرِمُ (2) .
وَقَالُوا: إِنَّ الْمَرْأَةَ يَحْرُمُ عَلَيْهَا تَغْطِيَةُ وَجْهِهَا فِي إِحْرَامِهَا، فَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُل تَغْطِيَةُ رَأْسِهِ (3) .
57 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْمُسْلِمَ الْحُرَّ إِذَا قَال لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، يَكُونُ مُظَاهِرًا مِنْهَا، وَيَلْزَمُهُ لِلْعَوْدِ إِلَيْهَا كَفَّارَةُ الظِّهَارِ.
كَمَا لاَ خِلاَفَ بَيْنَهُمْ فِي عَدَمِ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ بِالظِّهَارِ الْمُعَلَّقِ عَلَى شَرْطٍ إِلاَّ إِذَا تَحَقَّقَ الشَّرْطُ.
وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَهُمْ فِي أَنَّ مَنْ ظَاهَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ لَهُ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ بِكَلِمَاتٍ يَكُونُ مُظَاهِرًا مِنْهُنَّ جَمِيعًا.
وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَهُمْ فِي تَعَدُّدِ الْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ ظَاهَرَ مِنْ زَوْجَتِهِ فَكَفَّرَ ثُمَّ ظَاهَرَ.
(1) المبسوط 4 / 7.
(2) بداية المجتهد 1 / 279.
(3) المغني 3 / 326.