6 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ تَخَتُّمِ الرَّجُل بِخَاتَمِ الْفِضَّةِ، لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: أَرَادَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى بَعْضِ الأَْعَاجِمِ، فَقِيل لَهُ: إِنَّهُمْ لاَ يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلاَّ بِخَاتَمٍ، فَاِتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ وَنَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُول اللَّهِ (1) .
وَيَذْكُرُ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ زِيَادَةً عَلَى هَذَا فِي رِوَايَةٍ: فَكَانَ فِي يَدِهِ حَتَّى قُبِضَ، وَفِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى قُبِضَ، وَفِي يَدِ عُمَرَ حَتَّى قُبِضَ، وَفِي يَدِ عُثْمَانَ، فَبَيْنَمَا هُوَ عِنْدَ بِئْرٍ إِذْ سَقَطَ فِي الْبِئْرِ فَأَمَرَ بِهَا فَنُزِحَتْ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ (2) .
وَلِلْفُقَهَاءِ فِي جَوَازِ تَعَدُّدِ خَوَاتِمِ الرَّجُل وَمِقْدَارِ وَزْنِ خَاتَمِهِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (تَخَتُّم ف 9) .
هـ - اتِّخَاذُ السِّنِّ وَنَحْوِهَا مِنَ الْفِضَّةِ:
7 -يَجُوزُ اتِّخَاذُ السِّنِّ وَنَحْوِهَا وَشَدُّهَا مِنَ الْفِضَّةِ، قِيَاسًا عَلَى الأَْنْفِ، لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ أَنَّ جَدَّهُ عَرْفَجَةَ بْنَ
(1) حديث أنس بن مالك:"أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب. . ."أخرجه البخاري (فتح الباري 10 / 323) ، ومسلم (3 / 1656) ، وأبو داود (4 / 123) واللفظ لأبي داود.
(2) رواية:"فكان في يده حتى قبض. . ."أخرجها البخاري (فتح الباري 10 / 323 - 324) ، ومسلم (3 / 1656) ، وأبو داود (4 / 424) من حديث ابن عمر واللفظ لأبي داود.