15 -قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِذَا فَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَ الزَّوْجِ الْعِنِّينِ وَزَوْجَتِهِ وَهُوَ يَقُول: إِنَّهُ جَامَعَهَا، ثُمَّ أَنْجَبَتِ الزَّوْجَةُ قَبْل أَنْ يَكْتَمِل مُرُورُ سَنَتَيْنِ عَلَى التَّفْرِقَةِ، فَإِنَّ النَّسَبَ يَثْبُتُ، وَيَعْنِي هَذَا أَنَّهُ جَامَعَهَا وَأَنَّ التَّفْرِقَةَ الَّتِي حَكَمَ بِهَا بَاطِلَةٌ (1) .
الشَّهَادَةُ عَلَى إِقْرَارِ الزَّوْجَةِ قَبْل التَّفْرِقَةِ:
16 -قَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ بَعْدَ التَّفْرِيقِ عَلَى إِقْرَارِ الزَّوْجَةِ قَبْل التَّفْرِيقِ بِأَنَّهُ جَامَعَهَا، بَطَل تَفْرِيقُ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا، لَكِنْ إِذَا كَانَ إِقْرَارُهَا بَعْدَ التَّفْرِيقِ أَنَّهُ كَانَ جَامَعَهَا قَبْل التَّفْرِيقِ فَإِنَّ إِقْرَارَهَا لاَ يُقْبَل؛ لِكَوْنِهَا مُتَّهَمَةً فِي ذَلِكَ (2) .
اخْتِيَارُ الزَّوْجَةِ الاِسْتِمْرَارَ فِي النِّكَاحِ:
17 -قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِذَا اخْتَارَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا بِحَالِهِ صَرَاحَةً لَمْ يَكُنْ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ خِيَارٌ، وَمِثْلُهُ الاِخْتِيَارُ بِالدَّلاَلَةِ، وَهَذَا فِيمَا إِذَا قَامَتْ مِنْ مَجْلِسِهَا أَوْ أَقَامَهَا أَعْوَانُ الْقَاضِي أَوْ قَامَ الْقَاضِي قَبْل أَنْ
(1) المبسوط 5 / 104.
(2) المرجع السابق، والبابرتي بهامش فتح القدير 4 / 300.