عَلَى الْبَهَائِمِ وَالْجَمَادَاتِ وَجِنَايَةٌ عَلَى الآْدَمِيِّ (1) فَهَذِهِ مَحَال الضَّمَانِ، فَالآْدَمِيُّ مَضْمُونٌ بِالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ، فِي النَّفْسِ، أَوِ الأَْطْرَافِ.
وَأَمَّا الأَْمْوَال فَتُقْسَمُ إِلَى: أَعْيَانٍ، وَمَنَافِعَ، وَزَوَائِدَ، وَنَوَاقِصَ، وَأَوْصَافٍ (2) . وَنَبْحَثُهَا فِيمَا يَلِي:
20 -وَهِيَ نَوْعَانِ: أَمَانَاتٌ، وَمَضْمُونَاتٌ (3) .
فَالأَْمَانَاتُ: يَجِبُ تَسْلِيمُهَا بِذَاتِهَا، وَأَدَاؤُهَا فَوْرَ طَلَبِهَا، بِالنَّصِّ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَْمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} (4) ، وَتُضْمَنُ حَال التَّعَدِّي، وَإِلاَّ فَلاَ ضَمَانَ فِيهَا، وَمِنَ التَّعَدِّي الْمَوْتُ عَنْ تَجْهِيلٍ لَهَا، إِلاَّ مَا اسْتُثْنِيَ (5) .
وَالْمَضْمُونَاتُ، تُضْمَنُ بِالإِْتْلاَفِ، وَبِالتَّلَفِ وَلَوْ كَانَ سَمَاوِيًّا (6) .
(1) البدائع 7 / 233.
(2) فتح العزيز شرح الوجيز - بهامش المجموع شرح المهذب 11 / 256، وقواعد الأحكام 1 / 152 وما بعدها.
(3) البدائع 6 / 7.
(4) سورة النساء / 58.
(5) الأشباه والنظائر لابن نجيم (273) وابن عابدين 4 / 494، وجواهر الإكليل 2 / 140، والمهذب 1 / 366، والمغني 6 / 382 - 383.
(6) بداية المجتهد 2 / 387.