ب - الإِْنْزَال عَنْ قُبْلَةٍ أَوْ مَسٍّ أَوْ مُعَانَقَةٍ.
7 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ إِنْزَال الْمَنِيِّ بِاللَّمْسِ أَوِ الْمُعَانَقَةِ أَوِ الْقُبْلَةِ يُفْسِدُ الصَّوْمَ؛ لأَِنَّهُ إِنْزَالٌ بِمُبَاشَرَةٍ فَأَشْبَهَ الإِْنْزَال بِالْجِمَاعِ دُونَ الْفَرْجِ. أَمَّا إِذَا حَصَل مِنَ الْقُبْلَةِ وَالْمُعَانَقَةِ وَاللَّمْسِ إِنْزَال مَذْيٍ فَلاَ يُفْسِدُ الصَّوْمَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَيُفْسِدُهُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، لأَِنَّهُ خَارِجٌ تَخَلَّلَهُ الشَّهْوَةُ خَرَجَ بِالْمُبَاشَرَةِ فَأَفْسَدَ الصَّوْمَ كَالْمَنِيِّ (1) .
وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (صَوْمٌ) .
أ - الْجِمَاعُ:
8 -إِذَا وَقَعَ الْجِمَاعُ قَبْل الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ فَسَدَ حَجُّهُ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ وَإِذَا وَقَعَ الْجِمَاعُ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَقَبْل التَّحَلُّل الأَْوَّل فَسَدَ حَجُّهُ وَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، (الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) . وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى عَدَمِ فَسَادِ الْحَجِّ وَعَلَيْهِ أَنْ يُهْدِيَ بَدَنَةً.
وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْجِمَاعَ إِذَا وَقَعَ بَعْدَ التَّحَلُّل الأَْوَّل لاَ يُفْسِدُ الْحَجَّ.
وَقَدْ سَبَقَ تَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (إِحْرَامٌ: الْمَوْسُوعَةُ 2 191 - 193) .
(1) مراقي الفلاح ص 362، وابن عابدين 2 / 112. والقوانين الفقهية ص 118، ومغني المحتاج 1 / 430 - 431 والمغني 3 / 111 - 312 وما بعدها.