وَذَهَبَ الْفَقِيهُ الْمَالِكِيُّ أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ عِيسَى الْفَاسِيُّ إِلَى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ (1) .
3 -مِنْ أَدِلَّةِ مَشْرُوعِيَّةِ زِيَارَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَوْله تَعَالَى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُول لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا} (2)
فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيٌّ فِي قَبْرِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، كَمَا أَنَّ الشُّهَدَاءَ أَحْيَاءٌ بِنَصِّ الْقُرْآنِ، وَقَدْ صَحَّ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الأَْنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِمْ (3) ، وَإِنَّمَا قَال: هُمْ أَحْيَاءٌ أَيْ لأَِنَّهُمْ كَالشُّهَدَاءِ بَل أَفْضَل، وَالشُّهَدَاءُ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ، وَفَائِدَةُ التَّقْيِيدِ بِالْعِنْدِيَّةِ الإِْشَارَةُ إِلَى أَنَّ حَيَاتَهُمْ لَيْسَتْ بِظَاهِرَةٍ عِنْدَنَا وَهِيَ كَحَيَاةِ الْمَلاَئِكَةِ.
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي حَدِيثِ الإِْسْرَاءِ قَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي
(1) الشفا 2 / 150، والمواهب اللدنية للقسطلاني مطبعة مصطفى شاهين 2 / 504، ونيل الأوطار للشوكاني المطبعة العثمانية 5 / 94.
(2) سورة النساء / 64.
(3) حديث:"الأنبياء أحياء في قبورهم". أخرجه أبو يعلى كما في الجامع الصغير (بشرحه الفيض - 3 / 184 - ط المكتبة التجارية) وقال المناوي: حديث صحيح.