مُقْتَضَى الإِْقَالَةِ رَدُّ الأَْمْرِ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، وَرُجُوعُ كُلٍّ مِنْهُمَا إِلَى مَا كَانَ لَهُ. (1)
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (إِقَالَة)
17 -الإِْفْلاَسُ مِنْ أَسْبَابِ الرُّجُوعِ، ذَلِكَ أَنَّ حَقَّ الْغُرَمَاءِ يَتَعَلَّقُ بِمَال الْمَدِينِ، فَإِذَا حُجِرَ عَلَيْهِ وَكَانَ قَدِ اشْتَرَى شَيْئًا وَقَبَضَهُ وَلَمْ يَدْفَعْ ثَمَنَهُ وَوَجَدَهُ بِعَيْنِهِ قَائِمًا، فَلِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ فِي عَيْنِ مَالِهِ، وَيَكُونُ أَحَقَّ بِهِ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ، وَلاَ يَسْقُطُ حَقُّهُ بِقَبْضِ الْمُشْتَرِي لِلْمَبِيعِ، وَذَلِكَ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِذَا ابْتَاعَ الرَّجُل السِّلْعَةَ ثُمَّ أَفْلَسَ وَهِيَ عِنْدَهُ بِعَيْنِهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنَ الْغُرَمَاءِ (2) وَهَذَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ - الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ - هَذَا مَعَ مُرَاعَاةِ شُرُوطِ الرُّجُوعِ الَّتِي حَدَّدَهَا الْفُقَهَاءُ كَكَوْنِ السِّلْعَةِ بَاقِيَةً فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي، وَلَمْ تَتَغَيَّرْ صُورَتُهَا كَالْحِنْطَةِ إِذَا طُحِنَتْ، وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ كَرَهْنٍ، وَأَنْ يَكُونَ الرُّجُوعُ فِي عَيْنِ مَالِهِ فِي الْمُعَاوَضَاتِ الْمَحْضَةِ،
(1) الهداية 3 / 54، والدسوقي 3 / 156، ومنح الجليل 2 / 705، والمهذب 1 / 309، وشرح منتهى الإرادات 2 / 192 - 193
(2) حديث:"إذا ابتاع الرجل السلعة ثم أفلس وهي عنده. . . ."أخرجه البيهقي (6 / 45 - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث أبي هريرة وأصله في مسلم (3 / 1193 - 1194 - ط الحلبي) .