وَهُوَ أَيْضًا مِنِ اخْتِيَارَاتِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ (1) .
2 -الْعَجْزُ عَنِ الْقَضَاءِ:
13 -أ - مَنْ أَخَّرَ قَضَاءَ رَمَضَانَ لِعُذْرٍ مِنْ سَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ ثُمَّ مَاتَ سَقَطَ عَنْهُ الْقَضَاءُ وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَجَبَ بِالشَّرْعِ، وَقَدْ مَاتَ قَبْل إِمْكَانِ فِعْلِهِ فَسَقَطَ إِلَى غَيْرِ بَدَلٍ كَالْحَجِّ (2) .
ب - مَنْ عَجَزَ عَنْ كَفَّارَةِ الإِْفْطَارِ فِي رَمَضَانَ الَّتِي وَجَبَتْ بِجِمَاعٍ أَوْ بِغَيْرِهِ عَلَى تَفْصِيلٍ فِي الْمَذَاهِبِ سَقَطَتْ عَنْهُ؛ لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ الأَْعْرَابِيَّ أَنْ يُطْعِمَ أَهْلَهُ (3) وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِكَفَّارَةٍ أُخْرَى وَلاَ بَيَّنَ لَهُ بَقَاءَهَا فِي ذِمَّتِهِ.
وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ. وَهُوَ مُقَابِل الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ. وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْظْهَرِ وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ: تَبْقَى فِي ذِمَّتِهِ (4) .
14 -هَلاَكُ نِصَابِ الزَّكَاةِ بَعْدَ وُجُوبِهَا بِحَوَلاَنِ
(1) البدائع 1 / 246، والاختيارات ص72، والمغني 1 / 400.
(2) البدائع 2 / 103، والاختيار 1 / 134، ومنح الجليل 1 / 413، ومغني المحتاج 1 / 438، والمهذب 1 / 194، وشرح منتهى الإرادات 1 / 457.
(3) حديث:"أمر الأعرابي أن يطعم أهله"أخرجه البخاري (الفتح 4 / 163 - ط السلفية) من حديث أبي هريرة.
(4) شرح منتهى الإرادات 1 / 453، والمغني 3 / 132، ومغني المحتاج 1 / 445، والحطاب 2 / 432، والبدائع 5 / 112.