إِقْلِيمٍ مِنْ أَهْل الإِْبِل فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ عِنْدَهُمْ إِلاَّ الْخَيْل وَالْبَقَرُ فَلاَ نَصَّ، وَالظَّاهِرُ تَكْلِيفُهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَى حَاضِرَتِهِمْ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، وَقِيل: يُكَلَّفُونَ قِيمَةَ الإِْبِل (1) .
مِقْدَارُ الدِّيَةِ: أَوَّلًا: مِقْدَارُ الدِّيَةِ فِي النَّفْسِ:
أ - دِيَةُ الذَّكَرِ الْحُرِّ:
29 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ دِيَةَ الذَّكَرِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ هِيَ مِائَةٌ مِنَ الإِْبِل أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا عَلَى مَا سَبَقَ تَفْصِيلُهُ. كَمَا أَنَّهُ لاَ خِلاَفَ فِي مِقْدَارِ الدِّيَةِ مِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْحُلَل عِنْدَ مَنْ يَقُول بِهَا (2) .
دِيَةُ الأُْنْثَى
30 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ دِيَةَ الأُْنْثَى الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ هِيَ نِصْفُ دِيَةِ الذَّكَرِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ، هَكَذَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعَ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ دِيَةَ الْمَرْأَةِ نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُل؛ لِمَا رَوَى مُعَاذٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: دِيَةُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ
(1) الفواكه الدواني 2 / 57.
(2) الزيلعي 6 / 126، 127، والبدائع 7 / 253، 254، وجواهر الإكليل 2 / 266، والمغني لابن قدامة 7 / 760 وما بعدها.