فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11431 من 31949

وَلأَِنَّ الْخَرَاجَ بِمَثَابَةِ أُجْرَةِ الأَْرْضِ وَمَا لاَ مَنْفَعَةَ فِيهِ لاَ أَجْرَ لَهُ.

انْتِقَال الأَْرْضِ الْعُشْرِيَّةِ إِلَى الذِّمِّيِّ، وَمَا يَجِبُ فِيهَا:

23 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى جَوَازِ بَيْعِ الأَْرْضِ الْعُشْرِيَّةِ مِنَ الذِّمِّيِّ، إِلاَّ أَنَّ الْحَنَابِلَةَ قَالُوا بِالْجَوَازِ مَعَ الْكَرَاهَةِ لإِِفْضَائِهِ إِلَى إِسْقَاطِ عُشْرِ الْخَارِجِ مِنْهَا.

وَاسْتَدَلُّوا لِمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنْ جَوَازِ بَيْعِ الأَْرْضِ الْعُشْرِيَّةِ لِلذِّمِّيِّ؛ بِأَنَّهَا مَالٌ مَمْلُوكٌ لِلْمُسْلِمِ كَسَائِرِ أَمْلاَكِهِ فَلاَ يُمْنَعُ مِنْ بَيْعِهِ لِلذِّمِّيِّ أَوْ غَيْرِهِ.

وَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ إِلَى مَنْعِ الْمُسْلِمِ مِنْ بَيْعِهَا إِلَى الذِّمِّيِّ؛ لأَِنَّ بِانْتِقَالِهَا إِلَى الذِّمِّيِّ يَسْقُطُ الْعُشْرُ فَيَتَضَرَّرُ الْفُقَرَاءُ. (1)

وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْوَظِيفَةِ الْمَفْرُوضَةِ عَلَى أَهْل الذِّمَّةِ إِذَا تَمَلَّكُوا الأَْرْضَ الْعُشْرِيَّةَ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهَا عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:

ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الرِّوَايَةِ الرَّاجِحَةِ عِنْدَهُمْ، وَالثَّوْرِيُّ، وَشَرِيكٌ وَأَبُو عُبَيْدٍ إِلَى أَنَّ الأَْرْضَ لاَ تَصِيرُ خَرَاجِيَّةً بِمُجَرَّدِ انْتِقَالِهَا إِلَى

(1) الكمال بن الهمام: فتح القدير 5 / 280، الفتاوى الهندية 2 / 240، دار إحياء التراث العربي ببيروت ط 3 - 1400هـ 1980 م. الأحكام السلطانية للماوردي ص 119، المغني لابن قدامة 2 / 729.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت