فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11084 من 31949

وَالثَّانِي: أَنَّهُ يُطَالِبُ كُلًّا مِنْهُمَا بِخَمْسِمِائَةٍ لاَ غَيْرُ، قِيَاسًا عَلَى مَا لَوِ اشْتَرَيَا بَيْتًا بِأَلْفٍ، فَإِنَّ الثَّمَنَ يَكُونُ بَيْنَهُمَا مُنَاصَفَةً. (1)

ج - عَدَمُ جَوَازِ امْتِنَاعِ الْمُحَال عَلَيْهِ عَنِ الدَّفْعِ:

113 -يَلُومُ الْمُحَال عَلَيْهِ بِالأَْدَاءِ إِلَى الْمُحَال بِمُقْتَضَى عَقْدِ الْحَوَالَةِ، وَلَيْسَ لَهُ الاِمْتِنَاعُ سَوَاءٌ أَوَقَعَ الْتِزَامُ الدَّفْعِ فِي الْحَوَالَةِ بِلَفْظِ الْحَوَالَةِ أَمْ بِمَا فِي مَعْنَاهَا.

وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ إِذَا تَعَلَّل الْمُحَال عَلَيْهِ بِعِلَّةٍ تُوجِبُ بَرَاءَةَ الْمُحِيل، لِيَبْرَأَ هُوَ بِذَلِكَ عَنِ الدَّفْعِ، فَإِنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَ حَالَتَيْنِ:

(الْحَالَةُ الأُْولَى) : حَالَةُ ادِّعَائِهِ أَمْرًا مُسْتَنْكَرًا، أَوْ وُقُوفِهِ مَوْقِفَ الْمُتَنَاقِضِ.

وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ لاَ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ، مِثَال ذَلِكَ: أَنْ يَزْعُمَ أَنَّ دَيْنَ الْحَوَالَةِ لاَ وُجُودَ لَهُ أَصْلًا عَلَى التَّحْقِيقِ، لأَِنَّهُ ثَمَنُ خَمْرٍ بَاعَهَا مُسْلِمٌ، أَوْ لأَِنَّهُ صَدَاقُ امْرَأَةٍ نِكَاحُهَا فَاسِدٌ لِكَذَا وَكَذَا، فَلاَ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ بَيِّنَةٌ لاَ تُقْبَل، لأَِنَّهُ أَوَّلًا يَدَّعِي أَمْرًا نُكْرًا لَيْسَ بِالظَّاهِرِ مِنْ شَأْنِ الْمُسْلِمِينَ، وَلأَِنَّهُ ثَانِيًا مُتَنَاقِضٌ مَعَ نَفْسِهِ: إِذْ قَبُولُهُ الْحَوَالَةَ يُكَذِّبُ دَعْوَاهُ.

(1) الخرشي على خليل 4 / 247، ومطالب أولي النهى 3 / 322، وفتاوى السبكي 1 / 372، 375، ومغني المحتاج على المنهاج 2 / 208، ونهاية المحتاج على المنهاج 4 / 444.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت