فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9084 من 31949

لِعِصْمَةِ الإِْنْسَانِ فِي مَالِهِ وَنَفْسِهِ بَدِيلٌ عَنِ الإِْسْلاَمِ، وَالإِْسْلاَمُ مُؤَبَّدٌ، فَكَذَا بَدِيلُهُ، وَهُوَ عَقْدُ الذِّمَّةِ. وَهَذَا شَرْطٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (1) .

وَعَقْدُ الذِّمَّةِ عَقْدٌ مُؤَبَّدٌ لاَ يَمْلِكُ الْمُسْلِمُونَ نَقْضَهُ مَا دَامَ الطَّرَفُ الآْخَرُ مُلْتَزِمًا بِهِ، وَيَنْتَقِضُ مِنْ قِبَل أَهْل الذِّمَّةِ بِأُمُورٍ اخْتُلِفَ فِيهَا، وَلاَ يَنْتَقِضُ الْعَهْدُ بِغَيْرِ ذَلِكَ؛ لأَِنَّ الْتِزَامَ الْجِزْيَةِ بَاقٍ، وَيَسْتَطِيعُ الْحَاكِمُ أَنْ يَجْبُرَهُ عَلَى أَدَائِهَا، وَأَمَّا بَقِيَّةُ الْمُخَالَفَاتِ فَهِيَ مَعَاصٍ ارْتَكَبُوهَا، وَهِيَ دُونَ الْكُفْرِ، وَقَدْ أَقْرَرْنَاهُمْ عَلَيْهِ، فَمَا دُونَهُ أَوْلَى (2) .

فَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ الْعَقْدَ يَنْتَقِضُ بِالاِمْتِنَاعِ عَنْ أَدَاءِ الْجِزْيَةِ، أَوْ بِالاِجْتِمَاعِ عَلَى قِتَال الْمُسْلِمِينَ، أَوْ بِالاِمْتِنَاعِ عَنْ جَرَيَانِ أَحْكَامِ الإِْسْلاَمِ عَلَيْهِمْ، أَوْ سَبِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ قَتْل مُسْلِمٍ أَوِ الزِّنَا بِمُسْلِمَةٍ، أَوْ بِإِلْحَاقِ الضَّرَرِ بِالْمُسْلِمِينَ، وَإِطْلاَعِ أَهْل الْحَرْبِ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَذَلِكَ لأَِنَّ ارْتِكَابَ هَذِهِ الأُْمُورِ يُخَالِفُ مُقْتَضَى عَقْدِ الذِّمَّةِ.

وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ أَنَّ الْعَقْدَ يَنْتَقِضُ بِقِتَالِهِمْ لَنَا

(1) بدائع الصنائع 9 / 4330، وجواهر الإكليل 1 / 269، الزرقاني على مختصر خليل 2 / 146، وروضة الطالبين 10 / 297، ومغني المحتاج 4 / 243، كشاف القناع 3 / 116.

(2) بدائع الصنائع 9 / 4334، وفتح القدير 5 / 302 - 303، وتبيين الحقائق 3 / 281 - 282.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت