فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10427 من 31949

وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ مَا كَانَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ عُرْفًا لِشَجَرَةٍ مِنْ نَخْلٍ أَوْ غَيْرِهَا، وَيُتْرَكُ مَا أَضَرَّ بِهَا. وَيُسْأَل عَنْ ذَلِكَ أَهْل الْعِلْمِ بِهِ، فَيَكُونُ الْحَرِيمُ لِكُل شَجَرَةٍ بِقَدْرِ مَصْلَحَتِهَا. وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيَّةُ مِنْ أَنَّ الأَْصْل فِي تَقْدِيرِ الْحَرِيمِ الرُّجُوعُ إِِلَى الْعُرْفِ، حَتَّى إِنَّ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهِ قَدْ رُوعِيَ فِيهِ الْعُرْفُ وَالْحَاجَةُ.

وَقَدْ قَال الْمَالِكِيَّةُ فِي النَّخْلَةِ: إِنَّ حَرِيمَهَا مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ ذِرَاعًا مِنْ نَوَاحِيهَا كُلِّهَا إِِلَى عَشَرَةِ أَذْرُعٍ، قَال الْمَوَّاقُ: وَذَلِكَ حَسَنٌ (1) .

وَأَمَّا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فَحَرِيمُ الشَّجَرَةِ قَدْرُ مَا تَمُدُّ إِلَيْهِ أَغْصَانُهَا حَوَالَيْهَا، وَفِي النَّخْلَةِ قَدْرُ مَدِّ جَرِيدِهَا (2) ، لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُدُ بِإِِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَال: اخْتُصِمَ إِِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرِيمِ نَخْلَةٍ، فَأَمَرَ بِجَرِيدَةٍ مِنْ جَرَائِدِهَا، فَذُرِعَتْ فَكَانَتْ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ أَوْ خَمْسَةً، فَقَضَى بِذَلِكَ (3) .

و حَرِيمُ الدَّارِ:

11 -ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِِلَى أَنَّ حَرِيمَ الدَّارِ

(1) الشرح الصغير 4 / 89، 90، والتاج والإكليل للمواق على هامش مواهب الجليل 6 / 3، والمهذب 1 / 424 ط مصطفى البابي الحلبي.

(2) المغني 5 / 595، وكشاف القناع 4 / 192.

(3) حديث أبي سعيد:"اختصم إلى النبي صلى الله عليه وسلم في حريم نخلة"أخرجه أبو داود (4 / 53 - تحقيق عزت عبيد دعاس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت