كِنَانَةَ، حَيْثُ قَاسَمَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الْكُفْرِ (1)
وَحَيْثُ أَصْبَحَ الْمُحَصَّبُ الآْنَ ضِمْنَ الْبُنْيَانِ فَيَمْكُثُ الْحَاجُّ فِيهِ مَا تَيَسَّرَ تَحْصِيلًا لِلسُّنَةِ قَدْرَ الإِْمْكَانَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الَّذِي يُثِيرُ تِلْكَ الذِّكْرَى مِنْ جِهَادِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
108 -مَمْنُوعَاتُ الْحَجِّ أَقْسَامٌ: مَكْرُوهَاتٌ، وَمُحَرَّمَاتٌ، وَمُفْسِدَاتٌ.
أَمَّا الْمَكْرُوهَاتُ: فَهِيَ تَرْكُ سُنَّةٍ مِنْ سُنَنِ الْحَجِّ، وَهُوَ مَكْرُوهٌ تَنْزِيهًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. وَيَلْزَمُ فِيهِ الإِْسَاءَةُ، وَلاَ يَجِبُ فِدَاءٌ.
وَأَمَّا الْمُحَرَّمَاتُ: فَيَدْخُل فِيهَا تَرْكُ الْوَاجِبَاتِ، وَيُسَمِّيهِ الْحَنَفِيَّةُ: مَكْرُوهًا كَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ. وَحُكْمُهُ إِثْمُ مَنِ ارْتَكَبَهُ بِغَيْرِ عُذْرٍ وَلُزُومُ الْفِدَاءِ فِيهِ اتِّفَاقًا عَلَى التَّفْصِيل الآْتِي:
أَمَّا الْمُفْسِدَاتُ وَسَائِرُ مُحَرَّمَاتِ الْحَجِّ فَإِنَّهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِالإِْحْرَامِ لاَ تَخْتَصُّ بِالْحَجِّ (2) . (انْظُرْ فِي الْمُصْطَلَحِ: إِحْرَامٌ ف 55 وَمَا بَعْدُ وَ 171 - 173) .
(1) حديث:"وهل ترك عقيل لنا من دار. ."أخرجه مسلم (2 / 952 - ط الحلبي) وأبو داود (2 / 514 - تحقيق عزت عبيد دعاس) ، واللفظ لأبي داود.
(2) كما أوضح ذلك رحمة الله السندي في لباب المناسك وعلي القاري في شرحه"المسلك المتقسط"ص 53.