أَهْل بَلَدِهِ، فَالتَّقْيِيدُ بِأَشْهُرِ الْحَجِّ فِي الآْيَةِ إِنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ إِِلَى أَهْل أُمِّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا، وَلِلإِْشْعَارِ بِأَنَّ الأَْفْضَل أَنْ لاَ يَقَعَ الإِْحْرَامُ فِيمَا قَبْلَهَا عَلَى مُقْتَضَى قَوَاعِدِ الْحَنَفِيَّةِ مِنْ أَنَّ الإِْحْرَامَ شَرْطٌ، خِلاَفًا لِلشَّافِعِيَّةِ مِنْ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الإِْحْرَامُ قَبْل الأَْشْهُرِ لِكَوْنِهِ رُكْنًا (1) "."
وَاسْتَدَل الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ إِمْكَانَ السَّيْرِ شَرْطٌ لِلُزُومِ أَدَاءِ الْحَجِّ بِنَفْسِهِ بِأَنَّهُ يَتَعَذَّرُ الأَْدَاءُ دُونَ الْقَضَاءِ، كَالْمَرَضِ الْمَرْجُوِّ بُرْؤُهُ، وَعَدَمُ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ يَتَعَذَّرُ مَعَهُ الْجَمِيعُ (2) .
24 -مَا يَخُصُّ النِّسَاءَ مِنْ شُرُوطِ الاِسْتِطَاعَةِ شَرْطَانِ لاَ بُدَّ مِنْهُمَا لِكَيْ يَجِبَ الْحَجُّ عَلَى الْمَرْأَةِ يُضَافَانِ إِلَى خِصَال شَرْطِ الاِسْتِطَاعَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا.
هَذَانِ الشَّرْطَانِ هُمَا: الزَّوْجُ أَوِ الْمَحْرَمُ، وَعَدَمُ الْعِدَّةِ.
أَوَّلًا - الزَّوْجُ أَوِ الْمَحْرَمُ الأَْمِينُ:
25 -يُشْتَرَطُ أَنْ يَصْحَبَ الْمَرْأَةَ فِي سَفَرِ الْحَجِّ زَوْجُهَا أَوْ مَحْرَمٌ مِنْهَا، إِذَا كَانَتِ الْمَسَافَةُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ، وَهِيَ مَسِيرَةُ الْقَصْرِ فِي السَّفَرِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (3) .
(1) المسلك المتقسط ص 34.
(2) الفروع 3 / 233.
(3) الهداية وفتح القدير 2 / 128، والكافي 1 / 519، والمغني 3 / 236 - 237.