بِنَفْسِهَا بِغَيْرِ عِلاَجٍ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نِعْمَ الأُْدْمُ الْخَل (1) .
وَكَمَا حَل أَكْل الْخَل حَل أَكْل دُودِهِ مَعَ الْخَل حَيًّا أَوْ مَيِّتًا، كَدُودِ الْفَاكِهَةِ مَعَهَا لِعُسْرِ تَمْيِيزِهِ عَنْهُ؛ لأَِنَّهُ كَجُزْئِهِ طَبْعًا وَطَعْمًا. أَمَّا أَكْلُهُ مُنْفَرِدًا فَحَرَامٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْفُقَهَاءُ (2)
أَمَّا إِذَا خُلِّلَتِ الْخَمْرُ بِالْعِلاَجِ بِإِلْقَاءِ الْخَل أَوِ الْمِلْحِ فِيهَا مَثَلًا، فَقَدْ سَبَقَ تَفْصِيلُهُ فِي تَخَلُّل الْخَمْرِ وَتَخْلِيلِهَا ف 6.
8 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ إِزَالَةِ الْحَدَثِ الأَْصْغَرِ أَوِ الأَْكْبَرِ بِالْخَل وَمَاءِ الْوَرْدِ وَالْبِطِّيخِ وَالْقِثَّاءِ وَنَحْوِهَا مِمَّا يُعْتَصَرُ مِنْ شَجَرٍ أَوْ ثَمَرٍ؛ لأَِنَّهُ يُشْتَرَطُ لِرَفْعِ الْحَدَثِ أَنْ يَكُونَ بِمَاءٍ مُطْلَقٍ، وَالْخَل لاَ يَصْدُقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ، وَمَاءُ الْوَرْدِ وَالْبِطِّيخِ وَنَحْوِهِمَا لاَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَاءِ إِلاَّ بِالْقَيْدِ (3) .
(1) الاختيار 4 / 101، 102، وجواهر الإكليل 1 / 9، 219، وأسنى المطالب 1 / 567، 568، ومطالب أولي النهى 5 / 250. وحديث:"نعم الأدم الخل". سبق تخريجه ف / 1.
(2) فتح القدير مع الهداية 1 / 57، وأسنى المطالب 1 / 567، والمجموع 1 / 131، وكشاف القناع 6 / 204.
(3) فتح القدير 1 / 133، 177، وابن عابدين 1 / 23، والفتاوى الهندية 1 / 21، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 34، والمجموع للنووي 1 / 95 - 97، والمغني 1 / 9.