لِلإِْمَامِ فِي الْقِسْمَةِ عَلَى أَهْل الْجِهَادِ مِنَ الْمُرْتَزِقَةِ وَظَائِفُ:
10 -إِحْدَاهَا: يَضَعُ دِيوَانًا - وَهُوَ الدَّفْتَرُ الَّذِي يُثْبِتُ فِيهِ الأَْسْمَاءَ - فَيُحْصِي الْمُرْتَزِقَةَ بِأَسْمَائِهِمْ وَيُنَصِّبُ لِكُل قَبِيلَةٍ أَوْ عَدَدٍ يَرَاهُ عَرِيفًا لِيَعْرِضَ عَلَيْهِ أَحْوَالَهُمْ وَيَجْمَعَهُمْ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَيُثْبِتُ فِيهِ قَدْرَ أَرْزَاقِهِمْ (2) .
11 -الثَّانِيَةُ: يُعْطِي كُل شَخْصٍ قَدْرَ حَاجَتِهِ فَيَعْرِفُ حَالَهُ، وَعَدَدَ مَنْ فِي نَفَقَتِهِ، وَقَدْرَ نَفَقَتِهِمْ وَكِسْوَتِهِمْ وَسَائِرِ مُؤْنَتِهِمْ، وَيُرَاعِي الزَّمَانَ وَالْمَكَانَ وَمَا يَعْرِضُ مِنْ رُخْصٍ وَغَلاَءٍ، وَحَال الشَّخْصِ فِي مُرُوءَتِهِ وَضِدِّهَا، وَعَادَةَ الْبَلَدِ فِي الْمَطَاعِمِ، فَيَكْفِيهِ الْمُؤْنَاتِ لِيَتَفَرَّغَ لِلْجِهَادِ فَيُعْطِيهِ لأَِوْلاَدِهِ الَّذِينَ هُمْ فِي نَفَقَتِهِ أَطْفَالًا كَانُوا أَوْ كِبَارًا، وَكُلَّمَا زَادَتِ الْحَاجَةُ بِالْكِبَرِ زَادَ فِي حِصَّتِهِ (3) .
12 -الثَّالِثَةُ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يُقَدِّمَ الإِْمَامُ فِي الإِْعْطَاءِ وَفِي إِثْبَاتِ الاِسْمِ فِي الدِّيوَانِ قُرَيْشًا عَلَى سَائِرِ النَّاسِ.
13 -الرَّابِعَةُ: لاَ يُثْبِتُ الإِْمَامُ فِي الدِّيوَانِ اسْمَ
(1) المرتزقة هم: الذين لهم رزق معلوم في بيت المال.
(2) روضة الطالبين 6 / 359، وانظر الأحكام السلطانية للماوردي ص 205، وأبي يعلى ص 240، والمغني 6 / 417.
(3) روضة الطالبين 6 / 359، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 242، والماوردي ص 205