بِهَا (1) . وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ غِرَارَ فِي الصَّلاَةِ. (2) فَإِنِ اسْتَوَى الأَْمْرَانِ عِنْدَ الإِْمَامِ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ أَيْضًا.
5 -مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ: جَاءَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ نَقْلًا عَنِ التتارخانية الأَْصْل أَنَّ الْمَتْرُوكَ ثَلاَثَةُ أَنْوَاعٍ: فَرْضٌ، وَسُنَّةٌ، وَوَاجِبٌ، فَفِي الْفَرْضِ إِنْ أَمْكَنَهُ التَّدَارُكُ بِالْقَضَاءِ يَقْضِي وَإِلاَّ فَسَدَتْ صَلاَتُهُ، وَفِي السُّنَّةِ لاَ تَفْسُدُ، لأَِنَّ قِيَامَ الصَّلاَةِ بِأَرْكَانِهَا وَقَدْ وُجِدَتْ، وَلاَ يُجْبَرُ تَرْكُ السُّنَّةِ بِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ، وَفِي الْوَاجِبِ إِنْ تَرَكَ سَاهِيًا يُجْبَرُ بِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ، وَإِنْ تَرَكَ عَامِدًا لاَ. وَنُقِل عَنِ الْبَحْرِ الرَّائِقِ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ سَجْدَةً مِنْ رَكْعَةٍ فَتَذَكَّرَهَا فِي آخِرِ الصَّلاَةِ سَجَدَهَا وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ لِتَرْكِ التَّرْتِيبِ فِيهِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ مَا قَبْلَهَا، وَلَوْ قَدَّمَ الرُّكُوعَ عَلَى الْقِرَاءَةِ لَزِمَهُ السُّجُودُ لَكِنْ لاَ يُعْتَدُّ بِالرُّكُوعِ فَيُفْرَضُ إِعَادَتُهُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ.
(1) الفتاوى الهندية 1 / 130، البناية 3 / 680، وشرح الزرقاني 1 / 236 - 237، الشرح الصغير 1 / 380، الجمل على شرح المنهج 1 / 454، المجموع للنووي 4 / 106، كشاف القناع 1 / 406، الكافي 1 / 167 - 168.
(2) حديث:"لا غرار في الصلاة". أخرجه أحمد (2 / 461 - ط الميمنية) والحاكم (1 / 264 - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث أبي هريرة، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، واللفظ لأحمد.