وَارْكَبُوا، وَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا، لَيْسَ مِنَ اللَّهْوِ إِلاَّ ثَلاَثٌ: تَأْدِيبُ الرَّجُل فَرَسَهُ، وَمُلاَعَبَتُهُ أَهْلَهُ، وَرَمْيُهُ بِقَوْسِهِ وَنَبْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ بَعْدَمَا عَلِمَهُ رَغْبَةً عَنْهُ، فَإِنَّهَا نِعْمَةٌ تَرَكَهَا. أَوْ قَال: كَفَرَهَا (1) .
قَال الْخَطَّابِيُّ: أَيْ: لَيْسَ مِنَ اللَّهْوِ الْمُبَاحِ إِلاَّ ثَلاَثٌ. وَقِيل فِي مَعْنَاهُ أَيْضًا: لَيْسَ مِنَ اللَّهْوِ الْمُسْتَحَبِّ إِلاَّ هَذِهِ الثَّلاَثُ.
يُبَيِّنُ الْحَدِيثُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُدْخِل الْجَنَّةَ صَانِعَ النَّبْل وَالرَّامِيَ بِهِ، وَمُنَاوِل النَّبْل، إِذَا كَانُوا يَقْصِدُونَ فِي عَمَلِهِمْ إِعْلاَءَ كَلِمَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَجِهَادَ الْكُفَّارِ، وَلَيْسَ مِنَ اللَّهْوِ الْمُسْتَحَبِّ إِلاَّ تَدْرِيبُ الرَّجُل فَرَسَهُ بِالرَّكْضِ وَالْجَوَلاَنِ عَلَى نِيَّةِ الْغَزْوِ، وَكَذَلِكَ الرَّمْيُ (2) .
3 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَزْيِينِ آلاَتِ الْحَرْبِ
(1) حديث:"إن الله - عز وجل - يدخل بالسهم الواحد ثلاثة. . .". أخرجه أبو داود (3 / 28 - 29 تحقيق عزت عبيد الدعاس) ، والترمذي (4 / 174 - ط الحلبي) من حديث عقبة بن عامر. وقال الترمذي:"حسن صحيح".
(2) عون المعبود شرح سنن أبي داود 7 / 189 - 191 ط دار الفكر، وسنن الترمذي 1637، وسنن ابن ماجه: 2811، وسنن النسائي 6 / 223، ومسند أحمد بن حنبل 4 / 46، 148، والفروسية لابن القيم ص9