بِالذَّهَبِ، فَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَهِيَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: لاَ يَجُوزُ تَزْيِينُ آلاَتِ الْحَرْبِ بِالذَّهَبِ لِلرِّجَال؛ لأَِنَّ الأَْصْل أَنَّ التَّحَلِّيَ بِالذَّهَبِ حَرَامٌ عَلَى الرِّجَال، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي (1) إِلاَّ مَا خَصَّهُ الدَّلِيل، وَلَمْ يَثْبُتْ مَا يَدُل عَلَى الْجَوَازِ؛ وَلأَِنَّ فِيهِ زِيَادَةَ إِسْرَافٍ وَخُيَلاَءَ (2) .
وَقِيل عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: يُبَاحُ الذَّهَبُ فِي السِّلاَحِ، وَاخْتَارَهُ الآْمِدِيُّ مِنْهُمْ وَابْنُ تَيْمِيَّةَ (3) . وَأَمَّا تَحْلِيَةُ آلاَتِ الْحَرْبِ بِالْفِضَّةِ فَيَجُوزُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.
قَال النَّوَوِيُّ: يَحِل لِلرَّجُل مِنَ الْفِضَّةِ الْخَاتَمُ وَحِلْيَةُ آلاَتِ الْحَرْبِ، كَالسَّيْفِ وَالرُّمْحِ
(1) حديث:"إن هذين حرام على ذكور أمتي". أخرجه أبو داود (4 / 330 - تحقيق عزت عبيد الدعاس) ، والنسائي (8 / 160 - ط البشائر) من حديث علي بن أبي طالب وأخرجه الترمذي (4 / 217 - ط الحلبي) من حديث أبي موسى الأشعري بنحوه، وقال: حسن صحيح.
(2) بدائع الصنائع 5 / 132 - 133 ط دار الكتاب العربي، وحاشية ابن عابدين 5 / 229 ط بولاق، واللباب شرح الكتاب 3 / 285 ط دار الفكر، والخرشي 1 / 99، والدسوقي 1 / 63 ط دار الفكر، والمحلي على المنهاج مع القليوبي وعميرة 2 / 24 ط عيسى الحلبي، والإنصاف 3 / 149 ط دار إحياء التراث العربي، وشرح منتهى الإرادات 1 / 406 ط دار الفكر، وكشاف القناع 2 / 237 ط عالم الكتب.
(3) الإنصاف 3 / 149 ط دار إحياء التراث العربي.