دِرْهَمٍ السُّدُسَ فَأَقَل. قَال الصَّاوِيُّ: هَذَا الشَّرْطُ ذَكَرَهُ ابْنُ شَاسٍ، وَابْنُ الْحَاجِبِ، وَابْنُ جَمَاعَةَ لَكِنْ قَال فِي الْعُبَابِ: أَكْثَرُ الشُّيُوخِ لاَ يَذْكُرُونَ هَذَا الشَّرْطَ، وَقَدْ جَاءَ لَفْظُ (السُّدُسِ) فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَهُوَ يَحْتَمِل لِلتَّمْثِيل وَالشَّرْطِيَّةِ.
وَمِثْلُهُ مَا ذَكَرَهُ الدُّسُوقِيُّ (1) .
و أَنْ تَقَعَ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ، أَيْ: يَقْصِدُ الْمَعْرُوفَ، لاَ عَلَى وَجْهِ الْمُبَايَعَةِ وَالْمُغَالَبَةِ (2) .
قَال الدُّسُوقِيُّ: وَلاَ بُدَّ فِي جَوَازِ الْمُبَادَلَةِ مِنْ كَوْنِ الدَّرَاهِمِ أَوِ الدَّنَانِيرِ مَسْكُوكَةً. وَهَل يُشْتَرَطُ اتِّحَادُ السِّكَّةِ أَوْ لاَ يُشْتَرَطُ؟ قَوْلاَنِ: وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ اتِّحَادِهِمَا. وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ مَا يُتَعَامَل بِهِ عَدَدًا مِنْ غَيْرِ الْمَسْكُوكِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْمَسْكُوكِ. وَاعْتَمَدَهُ الصَّاوِيُّ (3) .
24 -الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: الْمُسَافِرُ تَكُونُ مَعَهُ الْعَيْنُ غَيْرَ مَسْكُوكَةٍ، وَلاَ تَرُوجُ مَعَهُ فِي الْمَحَل الَّذِي يُسَافِرُ إِلَيْهِ، فَيَجُوزُ لَهُ دَفْعُهَا لِلسَّكَّاكِ لِيَدْفَعَ لَهُ بَدَلَهَا مَسْكُوكًا - وَيَجُوزُ لَهُ دَفْعُ أُجْرَةِ
(1) الشرح الصغير مع حاشية الصاوي 3 / 64، والدسوقي 3 / 41.
(2) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 3 / 41، والشرح الصغير للدردير 3 / 63، 64، والفواكه الدواني 2 / 111.
(3) الدسوقي على الشرح الكبير 3 / 41، والشرح الصغير مع حاشية الصاوي 3 / 64.