وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا النَّوْعِ الثَّانِي وَبَيْنَ السَّلَمِ أَنَّ السَّلَمَ يُشْتَرَطُ فِيهِ تَأْجِيل تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ، أَمَّا بَيْعُ الْمَوْصُوفِ فِي الذِّمَّةِ فَقَدْ يَكُونُ حَالًّا.
وَانْظُرْ (بَيْع) .
وَفَرَّقَ الشَّافِعِيَّةُ فِي بَيْعِ الْعَيْنِ الْغَائِبَةِ الْمَوْصُوفَةِ فِي الذِّمَّةِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ التَّعَاقُدُ بِلَفْظِ السَّلَمِ، أَوْ بِلَفْظِ الْبَيْعِ، فَإِنْ كَانَ بِلَفْظِ (السَّلَمِ) اشْتُرِطَ تَسْلِيمُ الثَّمَنِ قَبْل التَّفَرُّقِ.
أَمَّا إِنْ كَانَ بِلَفْظِ (الْبَيْعِ) فَلاَ يُشْتَرَطُ تَسْلِيمُ الثَّمَنِ اعْتِبَارًا بِاللَّفْظِ، وَعَلَى كَوْنِ ذَلِكَ بَيْعًا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ أَحَدِ الْعِوَضَيْنِ وَإِلاَّ يَصِيرُ بَيْعَ دَيْنٍ بِدَيْنٍ وَهُوَ بَاطِلٌ، وَلاَ يُشْتَرَطُ قَبْضُهُ فِي الْمَجْلِسِ لأَِنَّ التَّعْيِينَ بِمَنْزِلَةِ الْقَبْضِ لِصَيْرُورَةِ الْمُعَيَّنِ حَالًّا لاَ يَدْخُلُهُ أَجَلٌ أَبَدًا (1) .
4 -وَهِيَ بَيْعُ الْمَنْفَعَةِ الْمَعْلُومَةِ فِي مُقَابِل عِوَضٍ مَعْلُومٍ (2) .
د - الاِسْتِصْنَاعُ:
5 -عَقْدُ مُقَاوَلَةٍ مَعَ أَهْل الصَّنْعَةِ عَلَى أَنْ يَعْمَل شَيْئًا (3) .
(1) المغني 3 / 583 والشرقاوي على التحرير 2 / 16.
(2) مجلة الأحكام العدلية م 405.
(3) م 124 من المجلة.