8 -وَتُشْرَعُ صَلاَةُ الْكُسُوفِ لِلْمُنْفَرِدِ، وَالْمُسَافِرِ وَالنِّسَاءِ؛ لأَِنَّ عَائِشَةَ، وَأَسْمَاءَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - صَلَّتَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (1) . وَيُسْتَحَبُّ لِلنِّسَاءِ غَيْرِ ذَوَاتِ الْهَيْئَاتِ أَنْ يُصَلِّينَ مَعَ الإِْمَامِ، وَأَمَّا اللَّوَاتِي تُخْشَى الْفِتْنَةُ مِنْهُنَّ فَيُصَلِّينَ فِي الْبُيُوتِ مُنْفَرِدَاتٍ. فَإِنِ اجْتَمَعْنَ فَلاَ بَأْسَ، إِلاَّ أَنَّهُنَّ لاَ يَخْطُبْنَ (2) .
9 -لاَ يُشْتَرَطُ لإِِقَامَتِهَا إِذْنُ الإِْمَامِ؛ لأَِنَّهَا نَافِلَةٌ وَلَيْسَ إِذْنُهُ شَرْطًا فِي نَافِلَةٍ، فَإِذَا تَرَكَ الإِْمَامُ صَلاَةَ الْكُسُوفِ فَلِلنَّاسِ أَنْ يُصَلُّوهَا عَلاَنِيَةً إِنْ لَمْ يَخَافُوا فِتْنَةً، وَسِرًّا إِنْ خَافُوهَا، إِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ (3) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ: لاَ يُقِيمُهَا جَمَاعَةً إِلاَّ الإِْمَامُ الَّذِي يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْجُمُعَةَ وَالْعِيدَيْنِ، لأَِنَّ أَدَاءَ هَذِهِ الصَّلاَةِ جَمَاعَةً عُرِفَ بِإِقَامَةِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلاَ يُقِيمُهَا إِلاَّ مَنْ هُوَ قَائِمٌ مَقَامَهُ. فَإِنْ لَمْ يُقِمْهَا الإِْمَامُ صَلَّى النَّاسُ
(1) حديث:"أن عائشة وأسماء صلتا مع النبي صلى الله عليه وسلم". أخرجه البخاري (الفتح 2 / 543 - ط السلفية) ومسلم (2 / 624 - ط. الحلبي) من حديث أسماء.
(2) المصادر السابقة، روضة الطالبين 2 / 89، كشاف القناع 2 / 61.
(3) الأم للشافعي 1 / 246، كشاف القناع 2 / 61.