أَوَّلًا. عِنْدَ اتِّحَادِ سَبَبِ الشُّفْعَةِ:
40 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي كَيْفِيَّةِ تَوْزِيعِ الْمَشْفُوعِ فِيهِ عَلَى الشُّفَعَاءِ عِنْدَ اتِّحَادِ سَبَبِ الشُّفْعَةِ لِكُلٍّ مِنْهُمْ بِأَنْ كَانُوا جَمِيعًا مِنْ رُتْبَةٍ وَاحِدَةٍ - أَيْ شُرَكَاءَ مَثَلًا -
فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، فِي الأَْظْهَرِ، وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّهُ إِذَا تَعَدَّدَ الشُّفَعَاءُ وُزِّعَتِ الشُّفْعَةُ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ الْحِصَصِ مِنَ الْمِلْكِ، لاَ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ. وَوَجْهُ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ، أَنَّهَا مُسْتَحَقَّةٌ بِالْمِلْكِ فَقُسِّطَ عَلَى قَدْرِهِ كَالأُْجْرَةِ وَالثَّمَنِ (1) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ: وَالشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ: وَالْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ، إِلَى أَنَّهَا تُقْسَمُ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ لاَ عَلَى قَدْرِ الْمِلْكِ.
وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ السَّبَبَ فِي مَوْضُوعِ الشَّرِكَةِ أَصْل الشَّرِكَةِ، وَقَدِ اسْتَوَيَا فِيهِ فَيَسْتَوِيَانِ فِي الاِسْتِحْقَاقِ (2) .
(1) حاشية الدسوقي 3 / 486، وما بعدها، شرح منح الجليل 3 / 586، بلغة السالك 2 / 233، الخرشي 6 / 173، مواهب الجليل 5 / 325، ومغني المحتاج 2 / 305، نهاية المحتاج 5 / 211، الأم 4 / 3، حاشية البجيرمي 3 / 143، والمغني 5 / 523، ومنتهى الإرادات 1 / 529.
(2) البدائع 6 / 2683، 2684، المبسوط 14 / 97، شرح العناية على الهداية 9 / 378، ابن عابدين 6 / 219، شرح الكنز للزيلعي 5 / 241، ونهاية المحتاج 5 / 213، تكملة المجموع 14 / 158، ومنتهى الإرادات 1 / 529، المقنع 2 / 263 - 264.