اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ (1) . فَإِنَّهُ عَامٌّ (2) .
وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ: أَنَّ الإِْكْرَاهَ عَلَى الإِْفْطَارِ يُفْسِدُ الصَّوْمَ، وَيَسْتَوْجِبُ الْقَضَاءَ، وَذَلِكَ لأَِنَّ الْمُرَادَ مِنْ حَدِيثِ إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ رَفْعُ الْحُكْمِ، لِتَصْحِيحِ الْكَلاَمِ اقْتِضَاءً، وَالْمُقْتَضِي لاَ عُمُومَ لَهُ، وَالإِْثْمُ مُرَادٌ إِجْمَاعًا، فَلاَ تَصِحُّ إِرَادَةُ الْحُكْمِ الآْخَرِ - وَهُوَ الدُّنْيَوِيُّ - بِالْفَسَادِ (3) .
39 -وَذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَى الإِْخْلاَل بِأَرْكَانِهِ وَشُرُوطِهِ، وَيُمْكِنُ حَصْرُهُ فِيمَا يَلِي: -
1 -تَنَاوُل مَا لاَ يُؤْكَل فِي الْعَادَةِ.
2 -قَضَاءُ الْوَطَرِ قَاصِرًا.
3 -شُئُونُ الْمُعَالَجَةِ وَالْمُدَاوَاةِ.
4 -التَّقْصِيرُ فِي حِفْظِ الصَّوْمِ وَالْجَهْل بِأَحْكَامِهِ.
5 -الإِْفْطَارُ بِسَبَبِ الْعَوَارِضِ. أَوَّلًا: تَنَاوُل مَا لاَ يُؤْكَل عَادَةً:
(1) حديث:"إن الله وضع عن أمتي الخطأ". أخرجه ابن ماجه (1 / 659) والحاكم (2 / 198) من حديث ابن عباس، واللفظ لابن ماجه وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي.
(2) كشاف القناع 2 / 320، والروض المربع 1 / 141.
(3) رد المحتار 2 / 102، وانظر البدائع 2 / 96.