فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17391 من 31949

وَلَمْ يَشْتَرِطِ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ اسْتِقْرَارَ الْمَادَّةِ فِي الْجَوْفِ إِذَا كَانَ بِاخْتِيَارِهِ.

وَعَلَى قَوْل الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ: لَوْ لَمْ تَسْتَقِرَّ الْمَادَّةُ، بِأَنْ خَرَجَتْ مِنَ الْجَوْفِ لِسَاعَتِهَا لاَ يَفْسُدُ الصَّوْمُ، كَمَا لَوْ أَصَابَتْهُ سِهَامٌ فَاخْتَرَقَتْ بَطْنَهُ وَنَفَذَتْ مِنْ ظَهْرِهِ، وَلَوْ بَقِيَ النَّصْل فِي جَوْفِهِ فَسَدَ صَوْمُهُ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ بِفِعْلِهِ يَفْسُدُ صَوْمُهُ، قَال الْغَزَالِيُّ: وَلَوْ كَانَ بَعْضُ السِّكِّينِ خَارِجًا (1) .

و وَشَرَطَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَزُفَرُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ أَنْ يَكُونَ الصَّائِمُ مُخْتَارًا فِيمَا يَتَنَاوَلُهُ، مِنْ طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ أَوْ دَوَاءٍ، فَلَوْ أُوجِرَ الْمَاءُ، أَوْ صُبَّ الدَّوَاءُ فِي حَلْقِهِ مُكْرَهًا، لَمْ يَفْسُدْ صَوْمُهُ عِنْدَهُمْ، لأَِنَّهُ لَمْ يَفْعَل وَلَمْ يَقْصِدْ.

وَلَوْ أُكْرِهَ عَلَى الإِْفْطَارِ، فَأَكَل أَوْ شَرِبَ، فَلِلشَّافِعِيَّةِ قَوْلاَنِ مَشْهُورَانِ فِي الْفِطْرِ وَعَدَمِهِ.

أَصَحُّهُمَا: عَدَمُ الْفِطْرِ، وَعَلَّلُوا عَدَمَ الإِْفْطَارِ بِأَنَّ الْحُكْمَ الَّذِي يَنْبَنِي عَلَى اخْتِيَارِهِ سَاقِطٌ، لِعَدَمِ وُجُودِ الاِخْتِيَارِ (2) .

وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّهُ لاَ يَفْسُدُ صَوْمُهُ قَوْلًا وَاحِدًا، وَهُوَ كَالإِْيجَارِ (3) ، وَذَلِكَ لِحَدِيثِ إِنَّ

(1) تبيين الحقائق 1 / 325 و 326، والبدائع 2 / 99 بتصرف، والدر المختار ورد المحتار 2 / 98 و 99، والوجيز 1 / 101.

(2) شرح المحلي على المنهاج وحاشية القليوبي عليه 2 / 57 و 58، والإقناع 1 / 329.

(3) الإيجار هو: صب الماء في حلق المريض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت